المضادة للطائرات بهدف تأكيد الأنباء الواجب اتباعه، وأخيرا لقد تم تعيين الوان خاصة من الأمراء لتحديد مكان النقطة التي يبدا من فوقها انفصال الطائرات القاطرة عن الطائرات الشراعية المتطورة، واعتبارا من هذه النقطة كانت تبدأ مرحلة الاقتراب الصامت من الهدف فوق أراضي الإقليم المظلم
وقد تم اختيار محور الاقتراب المناسب بحيث تصل الطائرات الشراعية إلى أهدافها وهي متقدمة من اتجاه الغرب، أي وكانها قادمة من داخل الإقليم البلجيكي ذاته،
لقد شاهد الحرس البلجيكي هذه الأجسام الغريبة السابحة في الفضاء، وتخيل بعضهم بأنها طائرات تعاني من خلل في أجهزتها، وقامت بعض الأسلحة الآلية بفتح نيرانها على ضوء نور الفجر الباهت الذي يسبق طلوع النهار، ولكن مجموعات الطائرات الشراعية مبطت بصورة مباغتة عند النهايات الجنوبية للجسور، کيا مبط بعضها فوق قمة سطح قلعة ابن أميل.
وخلال الدقيقتين الأوليين، اللتين تبعتا هبوط الطائرات عند الجسور دارت معركة عنيفة وحاسمة، فقد اندفع افراد مجموعات الهجوم عبر مناقد طائراتهم الشراعية، وذلك قبل أن تتمكن تلك من التوقف بصورة تامة، وأسرع الجنود إلى أهدافهم التي تم التدرب طويلا على ما يماثلها، وشرعوا بقذف قنابلهم وتكنيس الخنادق بقاذفات اللهب في الوقت اللي كان يتم فيه وضع الحشوات الجوفاء في المواضع المحددة لها. وقد أصيبت الحامية المدافعة عن الجسور بالذهول التام على أثر هذه المفاجاة، ولعبث بذلك مصرعها، بحيث أنها لم تتمكن من تدمير الجسور، فيما عدا جسر اكان، إذ تمكنت الحامية المدافعة عنه من نسفه. اما جسرا البلد ويزلت وفرونكهوفن، لقد تم الاستيلاء عليهما وهما بحالة سليمة. وقد شرع المظليون على الفور بالهجوم على السرية المكلفة بدعم مراكز الدفاع عن الجسور وكانت معركة عنيفة وقصيرة لم تستمر طويلا، وبالنتيجة، فإن السرية السادسة من كتيبة الرماة البلجيكية الثانية قد خسرت في معركة وجسر بلد ويزلت، 2 تثية وسبعة جرحى من أصل قوتها البالغة 4 رجلا، أي أضاعت ما يعادل الفصيلة، وفي موقع آخر، سقط 11 قتيلا و 11 جريحا من أصل سرية أخرى، والجميع قد سقطوا في فترة دقائق قليلة.
اعتبارا من الساعة (5?43) أصبحت قيادة مجموعات الهجوم على الجور في افرونهوئن، على اتصال لاسلكي مع وحداتها عند الجسور الأخرى. وكانوا جميعا بحالة جيدة، وفي الطريق السليم الذي تم التدريب عليه.
ومن ناحية أخرى فقد تعرض المظليون الذين قاموا بالقفز مع رشاشاتهم الثقيلة في