الشراعية التسع فوق سطح القلعة الذي ظهر واضحا للرؤية وفوق مستوى الغلاف الفباي الذي كان ينشر أجنحته الصباحية فوق المنخفضات وهنا ظهرت نتيجة التدريب المستمر، وحان موعد فطاف ثمار الجهد، إذ تم تدمير ثلاثة ملاجيء اسمنتية، وكان كل منها يضم ثلاثة مدافع من عيار 70 مم. كما تم تدمير مساند المدافع من عبار 120 ميم، واقتلاعها من جذورها من المسطحات المدرعة التي كانت ترتكز اليها المدافع، كما تم تدمير سبعة مساند أخرى علاوة على مواقع المدفعية المضادة للطائرات. وقد تم تنفيد ذلك كله خلال فترة عشر دقائق فقط في الساعة (2 , 40) كانت قلعة ابن أميل، قد أصبحت في الواقع عمياء وصياء وفي حالة عزلة عن كل ما يحيط بها، والتجات حاميتها إلى أوكارها الأسمنتية ذات المنافذ والأبواب المصفحة بالدروع، وأصبحت القوات المدافعة عاجزة عن القيام بأي هجوم مضاد، وقد قام المهاجمون باعياء مداخل التحصينات والملاجء والواقعة تحت مستوي الأرض وذلك عن طريق نشر القنابل الدخانية، ووضع مولدات الدخان تحت فتحات التهوية المجهزة بالقصبات التي يتم عن طريقها تبديل الهواء ومع انتهاء فترة الصباح ابتدا البلجيكيون بفتح نيران مدفعيتهم والضرب على الملاجيه والتحصينات. وفي مده الفترة وصلت الطائرة الشراعية التي كانت تقل الملازم اويتزيغ، بعد أن تم اخراجه من الحقل الذي كان قد هبط فيه عند الفجر، بواسطة طائرة «جونکر - 102
لقد كان الحظ في خدمة المظليين السنين الذين كانوا فوق سطح القلعة ذلك أن الفنادق العميقة والمربعة، والحفر، والقباب، كانت كلها توفر لهم مساند جيدة فيد قصف المدنية البلجيكية، كما كانت تعين في الوقت ذاته لمحرك الحامية المعتصمة في ملاجئها، ومنعها من الخروج إلى السطح،
خلال ذلك كانت بعض مجموعات الحامية لا تزال مستمرة في فتح نيرانها عبر منافل التحصينات والرمي على محاور الاقتراب من فوق مياه قناة البرت، بهدف منع وصول النجدات وانضمامها إلى وحدات المظلين.
كانت ليلة 11010 مايس، مرفقة بالنسبة للمظليين الذين أمضوا تلك الساعات لمحت نيران المدفعية البلجيكية وقنابل الماون. وهم ينتظرون قيام القوات البلجيكية بهجوم مضاد في كل لحظة.
في فجر يوم 11 مايس، نجحت مفرزة من مفارز فوج هجوم المهندسين 111 إكمال مهمتها ومكنت من تدمير الملاجئ، كما استطاعت هذه المفرزة بفضل مساعدة مال اويتزيغ، أن تدمر آخر خندق من الحنادق البلجيكية والذي بني مستمرة في اطلاق