عنها شرق البحر الأبيض المتوسط ولا الاتحاد السوفييتي إلا النذر الي إن مده العمليات - تتضمن عددا من الدروس الهامة التي يمكن استخلاصها والتي ستظل لها فالدها
-إن بعض هذه الدروس سپاسية - واولها - بأنه إذا ما تطلبت الحاجة العمل على تنظيم المقاومة في اقليم من الاقاليم لتحريره بقيام حركة مقاومة، فلا بد من البدء بإجراء اتصالات مسبقة في مرحلة الإعداد وجمع المعلومات مع إجراء التماس مع القادة والموجهين السياسين. فإذا ما تم بعد ذلك الإعداد الفني اللازم فإن تحويل المشاعر والعواطف إلى اعمال قتالية يصبح أمرا سهلا من الممكن إنجازه بسرعة وذلك عندما يصبح الوقت ملائها للقيام بالأعمال الحاسمة والمعارك العسكرية النظامية ..
ويجب التأكيد هنا. على أن الثورة الداخلية - والتدخل الخارجي. عملان يجب أن بسيرا جنبا إلى جنب في الاطار الزمني - وإن هذا أمر أساسي - وشرط من أصعب الشروط اللازمة لنجاح الثورة - ذلك لأنه إذا ما تم القيام بالثورة - دون أن يكون هناك تدخل خارجي - فإن مصير الثورة سينتهي إلى الفشل والهلاك ...
وهناك شرط آخر. له أهمية كبرى - وهو الروح المعنوية - أو الشعار المعنوي او النفسي الذي يستطيع أن يشد إليه الشعب بأكمله. ويدفع به إلى النضال - وإن أفضل تلك العوامل والشعارات النفسية واكثرها تأثيرا في النفوس، نداء التحرير الوطني - وذلك حسبما دلت عليه التجارب منذ أقدم عصور التاريخ - ولا بد من وجود ذلك لإحراز النصر - بل أن النصر الذي يتم تحقيقه في النهاية - ليس إلا تنويمة للشعار المطروح.
أما الدروس الأخرى فهي في أكثرها ذات طبيعة عسكرية ومن أول ملي الدروس - القول بأن التحرك وإجراء العلميات الكبيرة ممكن في الأقاليم المتخلفة حيث يكون الطقي صعبة وحيث تكون طبيعة الأرض وعرة وليس بها إلا القليل من طرف المواصلات. وقد أثبتت إحدى تجاري عام 1940 صحة هذا القول، إذ تم تحريك وحدات كبيرة ونقلها بالمركبات والآليات المتوافرة لاجتياز الصحارى والجبال، وكانت هذه الوحدات الكبيرة مثلة مجموعة اللواء البلجيكي وتنقله ارضا من الكونغرس البلجيكي اکنشاسا حالياه إلى أثيوبيا - وذلك للمساهمة في عمليات التطهير فد جيرب المقاومة الإيطالية .. وكان على رأس هذه القوات الجنرال غيللياردت، الذي أسندت إليه مهمة تطويق قرات وغاللا سيداموه في تموز عام 1941
ولكن هذه العمليات، تأخذ في الواقع مظاهر مشاكل الشؤون الإدراية أكثر مما تأخذ طابع العمليات التعبرية، بأن توافر وسائل النقل الحديثة، وقدرتها على القيام