فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 290

يتم تحريرها من الاحتلال الفاشي.

ويمكن تقييم انجازات الوات جدعون، واعمالها التي تمت بقيادة الرينغيت، من خلال مطالعة تصريحين من التصريحات المعبرة عن وجهات النظر البريطانية - التصريح الأول يتضمن ما يلي:

إن نسبة الانتصارات التي حققتها قوات اوينغيت، تزيد في أهمينها كثيرا عن تلك التي حققتها الجيوش النظامية في عملياتها الهجومية على أجنحة الجيش الأيطالي.

أما التصريح الثاني فقد أوضح النقطة التالية:

أنه لو أمكن توفير الدعم الجوي اللازم الفوات جدعون، أثناء هذه المعركة الاستطاعت هذه القوات دولا ريب - إن تحقق الانتصار على الخمسة والثلاثين الف إيطالي المسلحين بصورة جيدة والمتمركزين في غوجام، ولتمكنت أيضا من احتلال العاصمة - أديس أبابا - قبل وصول الجيوش النظامية اليها، بوقت طويل.

وهكذا تم تحقيق الأهداف الرئيسية للمعركة الأثيوبية بصورة نهائية في منتصف عام 1991 ... تلك الأهداف التي كانت تتمثل في تدمير القسم الرئيسي من القوات الإيطالية في شرق أفريقيا. وازالة التهديد الذي كان مسلطا على البحر الأحمر. وكانت النتائج المباشرة لذلك. إمكانية تنظيم مصر وهي في حالة تامة من الأمن وجعلها قاعدة للعمليات ضد ليبيا من أجل دعم الجيوش في برقة - كما أصبح بإمكان القطع البحرية الأمريكية أن تمخر عباب البحر الأمر بمي في مأمن من أي تهديد أو خطر من أخطار الحرب .. وكان ذلك مما يخفف من الأعباء الثقيلة التي كانت تنوء تحت ثقلها الناقلات والبواخر البريطانية.

في الفترة الواقعة ما بين نيسان وتموز من عام 1941 - تم دحر آخر الوحدات الإيطالية الموجودة في «غاملا - سيدامر» - أما الوحدات الموجودة في إقليم غونداره فقد تم دحرها في الفترة ما بين تشرين الأول وتشرين الثاني - وما أن معظم القوات البريطانية كان قد تم سحبها إلى مصر - فإن المساعدات التي كان يقدمها الأنصار الأثيوبيون. قد أصبحت على جانب كبير من الأهمية بالنسبة للقوات القليلة التي تم تركها لإتمام مهمة تعفية القوات الإيطالية، وقد قام هؤلاء الأتصار بإسداء جزيل الخدمات عن طريق نشر الدعاية والحصول على المعلومات ونسب الكمائن ومزاولة أعمال الإعانة. واعمال التسلل إلى داخل المواقع الدفاعية الإيطالية، وتنظيم الإغارات الخ ...

إن هذه العمليات التي تم تنفيذها جميعا فوق مسرح منطقة نائية من أفريقيا - وعل مسافة بعيدة من مسرح العمليات الكبرى التي تمت في ليبيا عام 1941 - والتي لا يعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت