عناصر المفاجاة قد اصبحت الآن معروفة تماما، وتتلخص في تنسيق أعمال المدرعات والطيران، وزجها بمعارك كبيرة للتطويق والابادة، بينها تعمل قاذفات القنابل على تدمير المصانع، ووسائل المواصلات والروح المعنوية، وأخيرا تأتي القنبلة الذرية لتحويل المدن الكبرى الى رماد
ومن ناحية أخرى، فان أعمال الأغارات الحديثة وعمليات القوات المحمولة جوا والعمليات البرمائية، هي أقل ذيوعا كما أن نصيبها من الدراسة أقل حظا وأسباب ذلك عديدة، من أهمها: 1 - ابها قوات خفيفة تنتشر فوق منطقة شاسعة، وتوجه ضرباتها غالبا الى اعماق العدر
والى قدراته الاقتصادية، أكثر مما توجهها الى وحداته المقاتلة، رمي لذلك لا تستطيع
أن تحتفظ بسجلات تفصيلية لعملياتها.
2 -أن نتيجة عملها لا تظهر الا في وقت متأخر، وعندما تظهر هذه النتيجة فانها تاخد
أشكالا لا تلقاها في البيانات والتقارير العسكرية غالبا
3 -أن قادة الحرب يفضلون قيادة القوات المسلحة التقليدية الضخمة، والتي تتميز
بالسهولة والعظمة. - ان المؤرخين نادرا ما يكتشفون الوثائق والشهود لمثل هذه المشاريع المتهورة والخفية ضد مواقع العدو الخلفية
أن الدراسات التي ستأتي قد أجريت معونة الوثائق التاريخية لكل من فرنسا والمانيا وانكلترا، وأمريكا، واليابان، وبعض هذه الوثائق لم تنشر. وكل واحدة من هله الدراسات تتضمن:
1 -السياق العام والشروط الخاصة لمختلف الأغارات وعمليات القوات المحمولة جوا
والقوات البرمائية
2 -تطورها والنتائج التي أمكن الوصول اليها.
3 -الدروس العامة التي أمكن استخلاصها حتى يومنا هذا.
آن عمل حوالي المائة شخص - كما سيظهر بوضوح
-سيكون معادلا لزج مئة ألف، كما أن مسرح العمليات قد يكون في أوربا أو أفريقيا او امريکا او آسيا. >
وفي عصر الاعتماد المطلق على العقل، فان هذه الأمثلة التاريخية الخاصة، ستظهر بان ما هو غير متوقع في الحرب سيبني دائما ممكنا حدوثه، وسيبني النصر على الأغلب حليفا له، وانه لمن المفيد أن نتذكر ذلك.