فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 290

وهرب الفرنسيون البالغ عددهم (27000) نسمة، وتوجهوا إلى اگرہار، رابندارا فيها بتطوير انتاج السكر، ومزاولة قيادة انتاج العالم في مادة السكر. وفي مطلع القرن التاسع عشر، كانت كوبا غنية بثرواتها، وكان يعيش فوق أرضها مجموعة من العروق المختلفة، وهي تنام منعزلة في وسط البحر

وكان يقيم فوق أرض الجزيرة عدد من الجنود الأسبان - بصورة دائمة. اذ كانت کوبا مركزا لتجمع الوحدات وتنقلها، في طريقها إلى أمريكا الوسطى وامريكا الجنوبية. وكان الإقليم يعيش بسلام، حتى أن اسبانيا قد اعتادت على أن تنشد أناشيد الثناء هذه الجزيرة الدائمة الولاء

في مطلع القرن الثامن عشر، وقعت بعض الاضطرابات، وصدرت على أثرها في عام 1717 مجموعة من العقوبات، أخلت شكل سلسلة من الاجراءات القاسية، ولم تكن تلك الاضطرابات الا احتجاجا على الاحتكار الاسباني المفروض على التبغ، ولكن، وفي مطلع القرن التاسع عشر، كان الجو العام بسيطر عليه المدره، لا سيما وأن كوبا قد أصبحت في هذه الفترة تنتج ثلث ما ينتجه العالم بأكمله من مادة السكر، وكانت تصدر ماه 93% الى الولايات المتحدة الأمريكية، و 22% الى انكلترا، و 3? فقط إلى أسبانيا. ونتيجة لضيق افق تفكير الحكومة الإسبانية وقصر نظرها، فانها قررت تبديل هذه النسب بدون تأخير

انتقلت عدوى السلطة المطلقة إلى مدريد مند بنام 1819، على أثر الاحتلال الفرنسي، وقد تم تسجيل مده العدوى في اکوبا، حيث ظهرت العدوى على شكل اجراءات حكومية غير متعقلة. ثم جاءت ثورة أمريكا اللاتينية، وعلى اثرها تم تطبيق مجموعة من التدابير وفي عام 1827، فرضت الأنظمة العسكرية على الأقاليم، وحلت السلطة العسكرية مكان الحكومة المدنية، ودمجت أقاليم الجزيرة البالغ عددها (27) اقلها، في ثلاث مناطق تقوم على ادارتها قيادة عسكرية. ولقيت هذه الخطوات الصارمة الدعم اللازم من قبل المحرضين والداعين إلى تقوية العناصر الأسبانية، الهاربة من المستعمرات الضائعة، وما كان يزيد من سوء الموقف، تدخل التجار الاسبانيين واصحاب المراكب البحرية، الذين كانوا يطالبون بالمحافظة على امتيازاتهم، ويقاومون أية محاولة لاجراء انتخابات عامة، كل ذلك مع الأبناء على الضرائب الجائرة المفروضة

أما الحاكم العام - وقد تعاقب من الحكام 38 حاكما فيما بين عام 1809 وعام 1898. تكانت اهتماماته تنحصر في تطوير ثروته، بإغناء نفسه، ولذلك انتشرت الرشاوي بحيث أصبحت عامة، كما رافق ذلك اهمال تام لكتل الجماهير من المواطنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت