السلوك بنور المعرفة الصافية. فكية، السبيل اذن الى هذه المعرفة؟.
والفطر السليمة لا تكف عن البحث عن وسيلة للصلة بذات الله تعالى، الذي تحققت من وجوده فكريا ولم ترتو بعد وجدانيا، أنها تريد أن تسمع منه هو سبحانه الاجابة على كل ذلك.
وهذه الفطر السليمة تستهجن عدم قيام هذه الصلة بالله الذي خلقها ثم دلها عليه، بل أنها تتعلق به أن يفعل هو ذلك.
والمنطقي أن تتم هذه الصلة بين موجودين وجودا علميا حقا كل منهما يعرف الآخر: وذا لم تتم هذه الصلة فأنها تكون اذن قطيعة غير مفهومة ولا مقبولة .. اننا نستهجن هذه القطيعة مسن نعرفه من البشر فكيف تصبر عليها من عرفنا ربوبيته لنا، فالصلة قضية منطقية مبنية على أصل علمي
ويلبي الله تعالي أشواق هذه الفطرة ويشير الى منطقية هذه الصلة في قوله تعالى: (وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء، وفي قوله تعالى: «قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين النزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا» ، ويستهجن موقف المكذبين بذلك في قوله تعالى: (أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم •
و فمن طريق الوحي - صلة الله تعالي بخلقه. تتم معرفة جميع حلقات المعرفة المغيبة عن حواسنا وتتم القدرة على التعامل معها و بالتالي تتم الحركة الصحيحة للانسان.
فالدليل على وجود الله تعالى قضية انسانية وبتكسلتها بالوحي تصير قضية اسلامية.
ومن عجيب أمر هذا الوحي انه يخبر عن كل ما ليس في طاقة البشر معرفته بوسائلهم العلمية التي اقتضت ح كمة الله أن يجعلها مو مسلة الى حقيقة الحقائق وهي الذات الإلهية ولا يجعلها مرحلة الى ما عداها من أمر الملائكة والبعث والحساب ..