العلم، تلك الكلمة التي كان لها س حرها في النفوس .. واتخذت من الاكتشافات العلمية سلاحا يقوى منطقها ويذري بسنطق الكنيسة وساعدتها ظروف القرن التاسع عشر على ذلك، ويجمل الأستاذ العقاد في «عقائد المفكرين» الأسباب التي عملت عملها في نشر موجة الشك والانكار في هذه الفترة مما ساعد على ارتفاع صوت المادية في خمسة مسائل:
ا- مسألة دوران الأرض
2 -مسألة القوانين المادية.
3 -مسألة التطور.
4 -مسألة الأديان المقارنة. و
5 ? مسألة الشر وعلاقتها بالقدرة الإلهية.
المثالية والمادية بين التحالف والتعارك:
فرغم أن الاتجاهات المثالية والمادية عملتنا معا في جبهة واحدة ض د سلطان الكنيسة الا أن الأيام باعدت بينهما حيث عمل الاتجاه المادي بعد ذلك مستقلا ضد الاتجاهات المثالية عموما أي ضد الكنيسة والفلسفة المثالية معا باعتبار ذلك كله تفكيرا مثاليا من زاوية المادية ساق الناس الي متاهات فكرية أورثتهم الحيرة والشطط و باعدت بينهم وبين الواقع المحيط، أليست المادية هي دائما رد فعل المثالية وهي التعبير عن أزمتها؟
وقد مال الفكر في القرن التاسع عشر الى الاتجاه المادي أي الى سيادة الطبيعة على العقل والدين، و الى استقلال الواقع كمصدر للمعرفة اليقينية ازاء الدين والعقل.
وتميز القرن التاسع عشر بأنه عصر «الوضعية» وكان على اثر اندفاع أوربا - وراء بيكون - أن ظهر الفيلسوف الفرنسي «کو مت» في القرن التاسع عشر (1798 - 1857) فأسس المذهب الوضع، وهي فلسفة لا تعتبر شيئا حقيقياو واقعيا الا ذلك الموضوع الوضعي