فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 384

الذي جاء اثر التجارب الحسية وأمكن اختياره بالحس""

والطبيعة، والحقيقة، والواقع، والحس كلها سواء في نظر الوضعيين، واعتبار الطبيعة هي التي تنقش الحقيقة في ذهن الإنسان، وما يأتي من خارج الطبيعة وهم وخداع وليس حقيقة، وما يتصوره العقل من نفسه وهم وتخيل للحقيقة وليس حقيقة.

وبناء على ذلك، فالدين وما فيه من وحى (ما بعد الطبيعة) خداع.

والمثالية العقلية وهم لا يتصل بحقيقة هذا الوجود الطبيعي اذ هي تصورات الانسان عن نفسه من غير أن يستلهم فيها الطبيعة المنثورة التي يعيش فيها وتدور حوله. ان عقل الانسان - أي ما فيه من معرفة - وليد الطبيعة التي تتمثل في الوراثة والبيئة والحياة الاقتصادية والاجتماعية، أنه مخلوق ولكن خالقه الوجود الحسي .. انه يفكر ولكن عن تفاعل مع الوجود المحيط به، أنه مقيد مجبر وصانع القيد والجبر هو حياته المادية، وليس هناك عقل سابق كما أنه ليست هناك معرفة سابقة للانسان. عقل الانسان ومعرفته يوجدان تبعا لوجود الإنسان ... هما انطباع لحياته الحسية المادية.

وطريق الانسان في حياته الطبيعية يبتدئ بالفرد وينتهي بالجماعة ومن ثم فالفرد نفسه ليس غاية، وحياته التي يعيشها ليست هدفا لسعيه، انما غايته الأخيرة التي يجب أن يسعى اليها ويذهب فيها كما يذهب العابد في معبوده هي «الجماعة» وطالما كانت الجماعة هي غاية الفرد الأخير فهي معبودة وتذهب حريته لتبقى لها الحرية و تفنى حياته لتبقى لها حياتها.

مارکس وانجلز وسط العواصف:

وفي داخل المذهب الوضعي تندرج ص ور التفكير المادي، وقد تأثر مارکس وانجلز بمادية فيور باخ، ويقول انجلز: «أن مسألة علاقة الفكر بالكائن أو علاقة العقل بالطبيعة هي المسالة العليا في كل فلسفة .. وكان الفلاسفة تبعا لاجابتها على المسألة ينقسمون إلى معسكرين كبيرين، فأولئك الذين كانوا يو کدون تقدم العقل على الطبيعة بنتمون إلى مختلف مدارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت