فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 384

فيه زميله ووجه اليه الكلام في حدة قائلا: يا فلان .. انه يطالبك بشمول النظرة، وهو في هذا على صواب. ومن عجب أن يطالبك بأن تفكر بمنطق فلسفتك وانت تتهرب منها، أن المادية الجدلية تزودك بقانون الترابط الذي يدعوك وأنت تدرس الجزء أن تضع في اعتبارك ارتباطه بالكل حتى يكون تفكيرك علميا .. فلماذا تتهرب من ذلك؟

«ولم تشأ أن يزداد الموقف تحرجا ابقاء عليه لجولة أخرى. وقد يستغرب البعض تعاطف بعض الزملاء معنا .. وليس في الأمر غرابة. فقد كنا نعلم أنه ينكر عليهم أمورا كثيرة بحكم نفسيته المتحررة ولأن في نفسه اشکالات لم تحل، فكأنه ينتصر لنفسه لا لنا في محاولته التضييق على زميله» وهذا كان وراء حرصنا على استمرار وجوده معنا. لم نشأ أن يتحرج الموقف، فقال أحدنا:

-على أي حال .. حسبنا الآن أنكم أدركتم وقدرتم أهمية القطع في أمر منشا الحياة لأننا سنحصل على احدي اجابتين قاطعتين، كل منهما بعيدة الأثر في حياتنا البشرية.

و اما أن يقطع العلم بأن المادة أصل الحياة التي تطورت حتى مرحلة الفكر، ولا وجود لقوة أخرى أو شيء آخر غير المادة، فيخلو الطريق أمام فلسفتكم المادية وما يتفرع عليها.

واما أن يقطع العلم باستحالة خلق المادة للحياة و يكشف عما فوقها من وجود، هل هناك غير أحد هذين الاحتمالين؟! >

قالوا: بالطبع لا .. * الأخ: هل نحن على استعداد لتقبل ما يقوله العلم؟! * الزملاء: بدون شك. * الأخ: وحتى يأتي العلم بالقول الفصل - علم روسيا طبعا - هل نستطيع اليوم أن نجزم بأنه لا شيء غير المادة، وأن الحياة منبثقة من تفاعلات كيميائية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت