به من الميدان العلمي القطعي الى ميدان الظن والاحتمال، وأنه مجرد فرض يحتمل الخطأ والصواب .. فماذا لو فرضنا أن الحياة أوجدها خالق .. خذوها کفرض .. ولا نطالبكم بمنطقنا فهي عندنا اعتقاد له حججه وبراهينه. فماذا يدخل على منهجكم من تغيير لو صح هذا الفرض؟ وكيف سيكون مرکز فلسفتكم المادية وما تفرع عليها؟
وهنا أبي أحدهم الا أن يغالط فقال: و الزميل: نحن لا نعتمد على الفروض. وانما تتبع المنهج التجريبي. ويوم أن تجيب تجارب العلوم نفكر .. لأننا نخشى أن يجرنا الفرض الى الكلام في الغيبيات
* الأخ: قد سبق أن سلم بعضكم بأن القول بسيادة المادة مجرد فرض، وسكت البعض الآخر .. ولا نظن أن السكوت كان لدليل أقوى. ثم أنه أقيم على هذا المرض الذي يحتمل الخطأ والصواب منهج معين في الحياة يطبق على كثير من الدول، أفلا يكون من حقنا أن نقول بالفرض في أمر الخالق وليس من وراء ذلك ضرر عملي؟.
ثم ان الغرض من الأساليب العلمية التي تلازم التجربة دائما، بل لابد للفرض أن يسبق اجراء التجارب لينير الطريق للباحث. فالباحث عند كل مفترق يقف ليتساءل ويرجح، وما ذلك الا صور للفرض .. واليك حال الطبيب، لابد وأن تمر بذهنه لحظة فرض لنوع المرض تنقلب الى تاکيد بعد تمام الفحص أو تنتفي .. اننا نطالب بالأسلوب العلمي، ولا نطلب شططا. ونعجب کيم، لا تأخذ الأمور مأخذا کاملا دون تهيب. ثم ماذا يكون موقفك لو علمت أن ما نطالبك بفرضه هو حقيقة علمية.
وهنا انبرى الزميل (ع. ط) الذي اشتهر بيننا بصراحته وقال: - اسمحوا لي أن أجيب.
فعلت الابتسامات الشفاه .. ولم يخب ظننا حين انطلق قائلا: - اذا صح هذا الفرض سنضطر قطعا الى التوقف. لنراجع أنفسا