* أنسيتم يوم كنا في سجن جناح وكانت خيامنا محاطة بجميع اصناف الخضروات، ولم يكن حول خيامهم الا ش جر الخروع وعيدان الذرة .. والسبب أن كل محاولاتهم في الزراعة فشلت لأن السطو الليلي قضى عليها في مهدها فاكتفوا بالخروع وعيدان الذرة.
و هذا فضلا عن فقدانهم للعقلية المبتكرة، فكل مشاريعنا في الزراعة أو في الورش أو تغيير حياة السجن، كنا نحن الرواد فيها وهم ناقلون عنا بعد مسافة زمنية.
لقد ذكر في التفتيش الذي قاموا به لكل زميل بكثير من قصص الايثار عندنا التي نعتبرها شيئا عاديا، أنا شخصيا أعلم قطعة شيكولاته تداولت بين سبعة من الأخوة رجعت لصاحبها الأول الذي آثر أخاه بها.
و على كل حال .. نرجو ألا تشغلنا هذه الظواهر عن الانتهاء من جلساتنا .. فهي متوقعة و نتيجة طبيعية لعقيدتهم .. انهم الآن ماديون فعلا .. الحوار الصغير:
وتعود الى المرور على بقية قوانين الجدل من خلال التذكير بأن ما قلناه يومها كان كافيا لتنفيذها ونضيف عليه اليوم ما هو جديد في بابه. أما عن قانون الحركة:
تقوم المادية الجدلية على افتراض الحركة من داخل المادة بفعل صراع المتناقضات فيها وتفضى هذه الحركة الى احداث التغييرات والتطورات الى غير غاية أبعد من مجرد حدوث التطور باعتباره قيمة تقدمية مطلقة .. وهذا مجملي تعريف لينين لها في «الكراسات الفلسفية» أن وحدة الأضداد شرطية زمانية متحولة نسبية، وصراع الأضداد الطارد بعضها بعضا بالتبادل مطلقة»
وسواء أكانت الحركة من داخل المادة أو من خارجها فان ذلك لا ينفي فعل القدرة الإلهية في تدبيرها وقصدها .. تلك كانت عقلية أوروبا في القرن