أن أضعف التكوينات السياسية أو الدينية اقرب الى قضايا الانسان منکم و بالتالى اكثر وطنية .. وخير لنا أن نموت جميعا على يد أي حاكم مهما كان خلافنا معه عن الدخول في جبهة معكم.
بقي أن تعلموا أن هذا المنطق لم يستلزم التوقف عن الادلاء به، ريثما يبحث في القيادة العليا ثم ينزل الى القاعدة كما نلمس بينکم من خنق القدرات الفردية عن التفكير بل هو نابع من فهم عدد من الشباب الاسلامهم لا اكثر ولا أقل، ولا يمثلون. به حزبا أو جماعة لأنه من وحى فهمنا للإسلام لا من تكتيك السياسة .. »
وحرصنا تماما على الا نخوض في مثل هذا الحديث بعد ذلك، وأدركوا جدية ذلك لدينا ولم يتورطوا في طرق هذا الموضوع مرة أخرى وبقيت بيننا مجالات الفكر مفتوحة بلا حرج ..
قانون التنالف:
وجاء دور قانون التناقض. ذلك القانون الأساسي الذي تصدر عنه بقية القوانين العامة الأخرى التي أتينا عليها وأبقينا رأسها لخاتمة المطاف .. وقال لينين في الكراسات الفلسفية: «أن المعنى الدقيق للجدلية هو دراسة التناقضات داخل ذات جوهر الأشياء» .. ومن عجيب الأقدار أن يكون هذا القانون هو أهم القوانين عندهم ويكون في الوقت نفسه أكثرها تهافتا 100 بل وأبعدها عن منطق العلم .. وهم يستخدمون فيه أسلوب المغالطة التي تخفى على الكثير، أو على حد تعبير کاريوهانت: «يتعنتون في اختيار أي ظاهرتين غير متشابهتين تتناسب مع أغراضهم زاعمين أنهما متناقضان أو متعارضان ويسمونهما الفكرة و نقيضها ويحولونها الى ظاهرة ثالثة يصونها بتألف النقيضين ويطلقون على العملية كلها - الجدلية.
وقياسا على الظواهر المادية قالوا: بأن المجتمع البشري باعتباره ظاهرة مادية، به طبقتان متناقضتان بسبب الملكية الفردية لوسائل الانتاج، ويدور بينهما الصراع الذي سينتهي باتتصار الطبقة الأكثر عددا والأسوأ حالا.