فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 384

وقبل أن تتناول هذا الكلام في ضوء العلم في القرن العشرين، وصمت الشيوعيين أمام الحقائق صمت مطبق، يلزم الاشارة أولا الى نبذة تاريخية عن فكرة الجدل و مبدأ النقيض.

نبذة تاريخية:

و كلمة الجدلية معناها البحث أو المناقشة للوصول الى الحقيقة بالكشف عن المتناقضات التي تنطوي على حجج المتنازعين •

وكلمة النقيض ليست سوى مقولة عقلية مجردة، ابتدعتها الفلسفة التفسير الظواهر المختلفة .. وقد استخدم سقراط الجدلية في محاورات افلاطون .. وعندما وضع افلاطون نظرته المشهورة: بأن الأفكار وحدها هي الحقيقة، وأن الظواهر هي مجرد انعکاس لها، أطلق اسم الجدلية على العلم الذي يصل الى معرفة طبيعة الأفكار.

* وقد استخدم الفيلسوف الألماني المثالي «مبدأ النقيض، للتدليل على أصالة العقل الإنساني واسبقيته في الوجود، وأنه الوجود الحقيقي الذي لا يتوقف وجوده على غيره، وأن له القدرة على الخلق، وأن حريته مطلقة لا يحدها شاهد ولا حس ولا وحي، وان المجتمع الانساني والقانون والدولة والخلقية من آثاره، وأن هدفه الأخير اقامة الروابط الأخوية بين الناس في ظل دولة عالمية ..

وكان هدف «فيشته) هو التخلص من اله الكنيسة فأقام العقل الها الاسدية له ولا كهنة ولا كرادلة ولا با باوات .. وهو الأمر الذي هدف اليه التيار الثاني للفلسفة المثالية الذي نادى بسيادة العقل على النص والطبيعة معا، على ما سبق ذكره في فصل «أسباب انتشار التفكير المادي في أوروبا»

و واستخدم نفس المبدأ الفيلسوف الألماني، المثالي «هيجل» في توضيح قيمة العقل الانساني وقيمة فكرة الألوهية، وذلك على اعتبار ان الله عقل ..

واذا كانت الجدلية هي فكرة ونقيضها ثم تألف النقيضين الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت