نقيضا للموجب. إلى أن أثبت العلم في القرن العشرين أن هناك مسافة يطل عندها قانون کولومب هي جزء من ثلاثين مليون جزء من السنتيستر وهو ما يعادلا قطر أكبر ذرة، وبذلك ثبت أن ليس داخل الذرة جذب وتنافر وأنه خلو من هذا التناقض •
* ولمدة ثلاثة قرون كانت الحركة تفسر على ضوء قوانين نيوتن .. بأن كل جسم يستمر في حالة السكون أو في حالة حركية في خط مستقيم ما لم تؤثر فيه قوة تغير هذه الحالة.
ولما كانت الأشياء تلقى في الفضاء فتسقط الى الأرض، فقد كان لابد من قانون الجاذبية لتفسير هذا السقوط - ولم يشك أحد في قانون الجاذبية، ولا يزال متداولا في الكتابات وعلى الألسن كأن شيئا لم يحدث في العلم - واعتبر القصور الذاتي، أي مضون القانون الأول نقيضا اللجاذبية مضمون القانون الثاني.
وعندما يقول الماديون الجدليون أن في كل شيء قوة جذب وقوة طرد و بذلك يجتمع في باطنه نقيضين، يستندون ضمنا الى قوانين نيوتن التي جعلت من القصور الذاتي نقيضا متصارعا مع الجاذبية.
ولكن قوانين نيوتن قد تعدلت عندما أثبت انيشتين أن الجاذبية ليست قوة، وأن الفكرة التي تقول أن كل جسمين ماديين يتجاذبان نوع من الخداع غير المطابق للحقيقة في تصوير الحركة .. فالجاذبية لم تعد نقيض القصور، ولكن القصور والجاذبية وحده واحدة، وكل الظواهر التي فسرتها قوانين نيوتن فسرتها نظرية النسبية، بل أمكن بها تفسير ما لم يمكن تفسيره بقوانين نيوتن مثل حركة عطارد الفريدة التي يتنقل فيها في مداره ..
وكان العلماء يعتقدون أن الطبيعة قائمة على عنصرين هامين هما: الطاقة والمادة، واعتبروا المادة شيئا خاملا ملموسا يمكن تمييزه بشي، اسسه الكتلة، واعتبروا الطاقة شيئا نشيطا بدون كتلة .. وبذلك أصبح السكون نقيض الحركة، والمادة نقيض الطاقة، ثم أثبت العلم في القرن العشرين