فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 384

وحدة الطاقة والمادة. وان المادة ليست الا طاقة مركزة، وان الطاقة ليست الا مادة تسير بسرعة الضوء، وبذلك زال ما کنا تتصوره تناقضا.

وكان السائل يعتبر نقيض الجامد، والأبيض نقيض الأسود، والحار نقيض البارد، وما يطفئ النار نقيض ما يذكيها. ثم جاء العلم في القرن العشرين واثبت ان المادة تتحول من السائل الى الجامد و بالعكس، وأن كل نوع من المادة يتحول الى نوع ثان ولا يتطلب هذا أكثر من تعديل وترتيب عدد عناصر الذرة من الكترونات وبروتونات .. وقد أمكن بالفعل تحويل ذرات بعض العناصر الى ذرات عناصر أخرى.

واذ أثبت العلم أن الذرة خالية من التناقض الباطني وان الطبيعة في كل اشكالها عبارة عن ذرات نكون قد عرفنا ? علميا ? ان الطبيعة أو المادة لا تنطوى في باطنها على تناقضات ولا يدور داخلها صراع.

و بذلك لم يعد من الممكن القول بأن حركة المادة جدلية ..

ولم نعد في حاجة إلى الجدلية التفسير تحول المادة من نوع الى نوع لأن العلم أثبت أن تحول المادة الى ترکيبات مختلفة يتم عن طريق اندماج الذرات .. ويتطلب ذرتين على الأقل تكون درجة تشبعهما مختلفة لتدمجا فتصبح الذرتان ذرة واحدة من نوع ثالث. ولابد من هذا التأثير الخارجي، أي تأثير ذرة على ذرة لتتم عملية التحول، وهذا لا يتفق مع قانون الجدل الذي يقوم على أساس التحول من الباطن أساسا باضافة شرط خارجي •

فاذا انتقلنا من عالم الذرة الى مركباتها فاننا نكون قد انتقلنا الى عالم الأنواع حيث تقسم المادة الى تعميمات حسب خصائصها وتأثيرها وتأثرها بغيرها.

فتقسم الطبيعة من حيث اللون الى سبعة ألوان أساسية، ومن حيث الصلابة الى جامد وسائل وغاز، ومن حيث الكتلة الى مادة وطا"، كما تقسم الى جماد ونبات وحيوان 10 ثم نرى الأنواع قد اختلفت وتباعدت في خصائصها وبدت غريبة بعضها عن بعض، فنظن أن ثمة تناقضات بين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت