مرئية أو غير مرئية، واتهوا إلى أن حركة المادة يمكن تحديدها مقدما على على وجه الاحتمال في عالم الذرة طبقا لقواعد الميكانيكا الكوانطية .. و بهذا وضعوا النهاية الحاسسة للادعاء بأن المادة جدلية. ولكن هاتين الفقرتين حذفتا من الطبعة الثانية سنة 1993 وما تلاها من طبعات. وكل ما نرجوه ألا يكون وراء الحذف قصة اضطهاد للعلماء كالتي حدثت لكبار علماء الوراثة سنة 1932 حيث قرر المؤتمر العام للعلماء الروس في تلك السنة: «آن علم الناسلات وتربية النبات يجب أن يطابق المادية الماركسية» ، وعلى هذا رفضت تجارب مندل في الوراثة لفترة طويلة لأنها تخالف قاعدة التفسير الشامل، ولم يقتصر الأمر على مجرد الرفض، بل وصل الأمر إلى اعدام عدد من كبار العلماء وهروب البعض الآخر ..(يقرأ في هذا ما جاء بكتاب الشيوعية والانسانية للعقاد، وما جاء بملحق جريدة الأهرام في
1991/ 9 / 30)، وبهذا يعيد الى أذهاننا با باوات المادية قص ة
با با وات الكنيسة في عصور الظلام يوم كانت تعشى من نور العلم وتقف من الحقائق الجديدة موقفا متحجرا للحفاظ على مصالحها، والسلطة في هذه البلاد التي تدعي التقدمية غير مبرأة اليوم من هذه التهمة.
الحساب الختامي:
المادية الجدلية نبتت في ظروف تاريخية، وهي اليوم نظرة غير فاحصة وغير علمية إلى عالم الأشياء، فكيف بمن يريد أن يجعل منها عقيدة التفسير الوجود بأسره ومنهجا لتغيير حياة الانسان، وهي باختصار ص ورة من دور التفكير المثالي في القرن التاسع عشر، ولكنها مثالية مادية تمييزا لها عن المثاليات التي كانت تنطلق من قاعدة الاعتقاد في الله، وجميعها تشترك في الاغراق في الخيال والبعد عن الصواب وعن النهج العلي الأمين. ومن عجب أن تنشر جريدة الأهرام عام 1964 قوانين الجدل الأربعة في صفحة الرأي في أربعة أسابيع متتالية، تحت عنوان: «قوانيننا العلمية» .
ومن حقنا بعد هذا ألا تؤخذ بأضخم ما يختاره الفلاسفة من عبارات، فانها تنتهي الى مقررات بسيطة، بهذه العبارة العميقة، عقب الدكتور