فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 384

* ولكننا هنا أمام حالة جديدة وحق من نوع خاص، فالانسان بتقرير حقه في الثمار يصير صاحب سلطة جديدة يملك مفتاحها .. فكلما زادت ثمرات النمو كلما اتسعت مدارات حركته وتقدمت في مجالات التصرف والاستعمال، وبالتالي فيما يحيط بهما من نشاطات انسانية ..

وحيث أن بيئة الرسالات السماوية هي بيئة التنافس في الخيرات والمسابقة والمسارعة في الخير: «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون» . د وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين» ... «والسابقون السابقون، أولئك المقربون •

وحيث أن بيئة الرسالات السماوية هي بيئة تكريم الفرد بتحقيق عبوديته لله وتحريره من كل قيود الشر والباطل ... «فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون» لذلك وجب تمكين الفرد بل كل فرد من حق الاستثمار، يعني تمكينه من سلطة تسهل له خوض ميدان التنافس وتوسع له من ارتياداته بحيث يصير كل فرد خلية حية أو وحدة متحركة على طريق مفتوح ليس فيه الا اشارات المرور، وله وحدة قيادة حركته أو مسؤولية قيادته التي يملك مفتاح سرعتها •

والمهم هو ضبط هذه الحركة، أي ضبط حركة كل الوحدات المتنافسة المتسابقة حتى لا تتصادم، وحتى لا يطغى بعضها على بعض .. والتسابق في هذا اللون الفريد من البينات هو تسابق أخلاقي في الدرجة الأولى من خلال الأطر المادية، مما قد يعطى التضحية المادية في بعض المواقف قيمة أخلاقية متفوقة. فحاجة الوحدات المتحركة فقط هي الى منظم للحركة لا تسلط عليها.

حاجتها الى شرطي مرور متحكم، حاجتها الى قاسم لا يعطي ولا يمنع وانما يضع حيث أمر الله كما أعلمنا رسول الهدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت