فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 384

مفهوم الملكية ودورها:

اذن لابد من تمتع كل فرد بهذه الحقوق الثلاثة على نصيبه من الثروة القومية لتتم صبغة الاختيار في جميع ميادين التعامل .. هذه الحقوق الثلاثة .. حق الاستعمال، حق التصرف، حق الاستثمار هي عناصر الملكية الخاصة .. فالملكية بهذا المفهوم أساسية في توفير الاختيار على مدار النشاط المالي، و بالتالي على مدار الحياة الاجتماعية .. فهي من ثم أداة الاختيار ولو شئنا لقلنا أنها بهذا المفهوم تمثل الارادة المادية في مواجهة الظروف الخارجية، وهي أولا وأخيرا في قبضة الارادة النفسية التي ينبتها ويحركها الايمان السليم .. ولا ثمر في فروع الشجر المنتشرة في الهواء اذا بترت عن جذورها .. اليس أن الصلاة مقرونة بالزكاة دائما بل ومتقدمة عليها ..

وعلى هذا الضوء اذا كان في جيبك جنيه واحد ولكن لك عليه الحقوق الثلاثة فأنت تملك أداة الاختيار .. واذا كان معك مائة جنيه ليس لك عليها حق من هذه الحقوق الثلاثة فأنت مجرد حامل المبلغ من المال لا يوفر لك القدرة على الاختيار، مثلك مثل محفظة الصراف تماما أو مثل الخزانة الحديدية على أحسن الفروض ..

واذا كان لك على هذا المال بعض الحقوق کالاستعمال أو التصرف فانت محدود في اختياراتك بسلطة من له حق الاستثمار أو التنمية لأنه يملك مفتاح الزيادة والنقصان بل والمنع ان شاء كهذين الحقين ..

واذا كان لك حق الاستثمار أو التنمية كان لك تلقائيا الحنان الآخران، ولذلك يسمى حق الاستثمار بحق الرقبة لأنه مفتاح التضييق والتوسعة بل والخنق للحقين الآخرين.

و لذلك كله وجب تمكين كل فرد من هذه الحقوق الثلاثة على أي نصيب له من الثروة في ص ور من ص ور الدخل ان أردنا أن نحتفظ للأفراد بمسؤوليتهم كاملة و نجعلهم على مستوى التكليف، اللهم الا من لا يكون الهم سوى بعض الحقوق بحكم ظروفهم الواقعية أو القانونية كالأطفال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت