الكريمة باستعمالات شتى في قوله تعالى: «ولو شاء الله لسلطهم عليكم .. » ، وقوله: «آن عندكم من س لطان بهذا، وقوله: «ان عبادي ليس لك عليهم سلطان» ، وقوله «سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون اليكما» ، «ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا» . وهكذا ..
و فليست الملكية أو بمعنى أقرب، فليس المال هو مجال السلطة الوحيد، بل ان مجالات السلطة كثيرة، وكلها تمكن صاحبها من استغلال الآخرين اذا انحرف بها عن مدارها السليم
فالمال سلطة، والعلم أخطر أنواع السلطة، والمركز الاجتماعي سلطة، والموهبة سلطة، والعائلة سلطة، والجمال سلطة (قصة يوسف عليه السلام) ، والبلاغة سلطة، والدين سلطة، وما أكثر ما شهدت الأرض من صراعات بسبب سوء استخدام أنواع هذه السلطات، والمهم کيف توضع الضوابط الأخلاقية والتشريعية لحركة هذه السلطات حتى لا يعيش المجتمع في عذاب كل صور الاستغلال، وما المال الا واحدة منها .. وما اكثر ما عانت ش عوب من استغلال وقهر على يد أناس لا يملكون الا سلطة مراكزهم •
اين يكمن الخطر: * واذا كان الخطر ليس في مبدأ تملك أي نوع من أنواع السلطة، وانما هو في سوء استخدامه، فكذلك لا يكمن الخطر في مال الملكية الخاصة إلى الملكية العامة، أي ملكية الدولة نيابة عن المجتمع في الحالات الاستثنائية اذا ما كانت هذه السلطة الضخمة في اطار الرسالة السماوية تربية وتشريعا، مثلما حدث في تاريخ الأرض الخراجية الذي سنوضحة فيما بعد.
فالانسان في ظل الهدي السماوي قادر دائما على حسن مباشرة هذه السلطات سواء أكانت المباشرة من جانب الأفراد، أو من جانب الحكومة من خلال ما هو أصل وما هو استثناء بشروطه، أما عندما يحرم الانسان