عن التنظيمات الشيوعية وعودتهم الى الاسلام ومطالبتهم ادارة السجن بتخصيص سكن مستقل، وبدأنا بالفعل نسمع الأذان للصلاة وخطبة الجمعة بعد أن استجابت الادارة لمطلبهم .. ولم يكن جميع المستقلين على درجة متكافئة من الاسلام بل كان فيهم من على مارکسيته قد فقد الثقة في القيادات الحزبية بعد معاينته لعجزها .. ومثل هذا المسلك هو الخطوة الأولى دائما في طريق العودة إلى الطريق السوي.
وقد أدى هذا الموقف الى اتخاذ قرار جماعي من الحزبين بمقاطعة ما نقدمه لهم من مساعدات اقتصادية ظنوها هي السبب المباشر لتحول هذه المجموعة عملا بتفسير هم كل شيء من زاوية اقتصادية، كما قصروا حضور الندوة على الرؤوس منهم دون السماح لأحد من القاعدة بحضورها .. وقد نجحنا في ثنيهم عن الشق الأول من القرار لاعتبارات انسانية.
و قدمنا حصيلة هذه الجولة لجميع الأخوة في سورة بحث يتداول بينهم مرة على المستوى الفردي ومرة على المستوى الجماعي في ندوة مفتوحة الاستقطاب جميع المستويات العلمية فيه.
أما مغامرات کتابته واخفائه عن العيون و نجاته من التفتيشات المتلاحقة وعدم علم الادارة الغشوم به وتنقله معنا من سجن الى سجن: ثم مغامرة خروجه بعد ذلك فأمر شرحه يطول ويؤكد في النهاية أن الاجراءات البوليسية مهما بلغت فهي عاجزة عن أن تطفيء الشمس أو أن تصنع الحياة.
الدروس المستفادة
وقد خرجنا من هذه الجولات بدروس عديدة فوق ما خرجنا به عن الماركسية أخرى من الأهمية تسجيلها قبل تناول أي موضوع وهي:
(أولا) : قيمة وجود الحرية في نشر الدعوة الإسلامية. فاذا كانت المذاهب الأرضية لا تجد فرصتها الا في الأساليب البوليسية وصور الخداع الحضارية، فان الاسلام على العكس من ذلك، وبهذا تصير الحرية