فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 384

الحقيقية جديرة بأن تكون مطلبا انسانيا نشجع بل نعمل على وجوده في الأنظمة الوطنية وألا نتقص من أي خطوة الى الأمام في هذا الطريق باعتبارها مناخنا الطبيعي، ولأمر ما كانت الهجرة الأولى إلى الحبشة لوجود عدد من الضمانات الانسانية على أرضها (فان فيها رجلا لا يظلم عنده أحد) .. وهذا ما يجعلني اليوم أفهم أكثر من أي وقت مضى لماذا طالب الأستاذ الهضيبي أمام محكمة الشعب 1954 بالحرية والحياة النيابية ولم أسترح يومها لهذا المطلب ولم أكن أدرك أبعاده ومغزاه.

(ثانيا) : «أن الإسلام لم يهزم أبدا في حوار مفتوح ولا في نقاش ريان بالحرية الفكرية •

«ويود كل مفکر اسلامي أصيل أن تقوم ندوات عالمية يطرح فيها كل مذهب و دين فلسفه و تشريعه ويأخذ الحوار المفتوح مداه في النقاش بين ممثلي المذاهب والأديان ابتغاء الحقيقة.

هذا نص عبارة وردت في العدي 98 مجلة المجتمع في تقديمها لندوة الأهرام التي عقدت بين القذافي وبعض المفكرين المصريين وهذه العبارة تعبير صحيح عن حاجة العصر .. بقي أن نقول: أن هذا الذي تنادي به موجود فعلا اليوم على الصعيد العالمي والاسلام هو وحده الغائب عن مائدة الحوار .. ذلك أن ظاهرة المؤتمرات الدولية الفكرية أو العقائدية قد ظهرت في النصف الثاني من القرن العشرين في أعقاب الخلاف الصيني الروسي الذي تطلب لفضه كثيرا من اللقاءات العقائدية شاركت فيها مختلف الأحزاب الشيوعية، ثم انتقل هذا التقليد الى جميع الدول الاشتراكية .. وكلنا يذكر زيارات وفد الحزب الشيوعي الروسي و عقده ندوات فكرية مع الاتحاد الاشتراكي العربي وغيره من الأحزاب العربية، وكذلك ما عقدته هذه الأحزاب فيما بينها فضلا عن اللقاءات الفردية التي قام بها جارودي ومكسيم وأخيرا تلك التي عقدت مع الرئيس القذافي بجريدة الأهرام في ابريل سنة 1972 ثم ما دعت اليه ليبيا من ندوة اسلامية على أرضها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت