و 22 -
اليها القرار الحيوانات والأحجاني التقديس واتخذت الرهبة في
كانت عبادة «الطواطم» هي أول مراحل تطور المعتقدات وقد نشأت نتيجة عجز الانسان عن تفسير الظواهر الطبيعية فاختلطت الرهبة في نفسه بالاعجاب والاندهاش فعرف معنى التقديس واتخذ من بعض هذه الظواهر کالأشجار والحيوانات والأحجار معبودات يتقى شرها ويرجو خيرها ويقرب اليها القرابين •
وهذا العصر يعتبر عصرا نموذجيا في علاقة الإنسان بأخيه الإنسان برغم شحة الموارد، تلك العلاقة الخالية من أي صراع طبقي و بالتالي من جميع صور الاستغلال .. والبشرية في تطورها الدائم ترنو الى الوصول اليه مرة أخرى في صورة الشيوعية العالمية ..
ثانيا: العصر العبودي: بدا باكتشاف الزراعة من خلال العلاقة الجدلية بين الانسان والطبيعة .. وكانت الأرض - وسيلة الانتاج الطبيعية - هي الأساس المادي لذلك العصر، و باكتشاف الزراعة عرف فائض الانتاج الذي استثار غرائز المستغلين الى تسخير الغير في العمل للعيش على فائض انتاجهم •
فبتملك وسيلة الانتاج الجديدة التي هي الأرس نشأت الملكية الزراعية، وبهذا يبدأ انقسام المجتمع إلى طبقتين: طبقة الأسياد وطبقة العبيد، و نشب بينهما الصراع فكانت مصلحة السيد هي الملكية و تأکيده لها والحصول على فائض الانتاج منها وفي مقابل هذا يقوم بترضية العبيد بالقليل .. وكانت مصلحة العبيد في التحرر من ذلك. وفي هذا العصر نشأت سلطة الدولة كسلاح مادي في يد الأسياد المستغلين القهر طبقة العبيد، كما استخدموا ظاهرة الدين كسلاح معنوى لنفس الغرض ولترضية طبقة العبيد بالواقع ولهم العزاء في دار أخرى يعوضون فيها عن حرمانهم في الدنيا.
ونشأت ظاهرة الأسرة في علاقة الرجل بالمرأة و تتلخص في ملكية السيد لعدد من النساء في اطار ملكيته لوسيلة الانتاج الطبيعية التي هي