الصفحة 102 من 352

الرمزي نفسه، فيما يتعلق بما قلناه حول عنف النظام (systeme) ، نذگر ببساطة أن العلاقات الاجتماعية في هذا النظام هي علاقات قوي. وقد أوضح السيد غلنر ذلك جيدة في كتابه المجتمع المسلم (Muslim Society) (9) ، مع التحفظ على نقطة واحدة، فهو يريد أن يرى في الأمر قاعدة مطلقة تصبغ برأيه العصر العربي - الإسلامي وليس نتيجة عملية استئصال للسياسة، علما أن هذا المصطلح الأخير يفهم بالضبط كمستوى وسط ووسيط بين التنظيم الاجتماعي والدولة.

ولفهم أفضل للاستبداد بشير ليو شتراوس إلى ضرورة العودة إلى أمهات الكتب، وفي هذه الحالة إلى كسينوفون (Xenophon) وكتابه تربية قورش(

جيد جدا، فنحن المسيطرون أو مسيطر علينا [ ... ] لا مكان لأية خيارات أخرى، ولا غموض أو لبس في الأمر [ ... ] إنه منطق الكل أو اللاشيء (10) . من المؤكد أننا مع هذا الطرح الأخير نمسك بمفتاح العنف كظاهرة محركة للنظام الاجتماعي؛ إذ لا يمكننا أن نفهم من دونه الضراوة التي تكالبت بها الوحدات الخاصة للنظام الحاكم على حماة، رابع المدن السورية وعدد سكانها يتجاوز 250 , 000 نسمة، طوال شهر شباط/ فبراير من سنة 1982، (11) مخلفين وراءهم ما بين 10

, 000 إلى 20 , 000 قتيل وفقا لتقرير نشرته منظمة العفو الدولية (Amnesty) في تشرين الثاني / نوفمبر 111983).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(11) بدل الرقم الأعلى للضحايا أن رفعت الأسد، أخا الرئيس وقائد سرايا الدفاع، يعرف كيف يفي بوعده، وهو من أعلن في افتتاحية في جريدة تشرين اليومية، في 1 تموز/ يوليو 1980، أنه مستعد الإبادة عشر سكان بلده، بالمعنى الحرفي للكلمة، من أجل إنقاذ الثورة،, مليون ضحية على 10 ملايين نسمة، 20 , 000 قتيل على 250 , 000 نسمة، الحساب کامل.

4 ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت