الصفحة 106 من 352

أيديولوجية حزب البعث: «إن الرجعية لم ترحم الجماهير الكادحة طوال آلاف السنين، لذا فإن الجماهير لا بد من أن نضع مسألة الصراع الطبقي ضد الطبقات الرجعية بشكل واضح وحاسم: إما أن نعيش نحن وإما أن تعيش الرجعية. وكل تسوية وسط أكذوبة أو خدعة نتيجتها إنقاذ الرجعية (16) إنه النظام الخلدوني مترجم إلى لغة الثورية» : إما نحن وإما هم! حاکمون أو محكومون.

واليوم، وبعد مرور عشرين سنة على استيلاء البعث على السلطة، بالكاد تطورت العلاقات الاجتماعية في الريف، وكذلك العلاقات بين الطبقات الاجتماعية الطائفية المختلفة. ومع ذلك، ها هي المسألة بعاد طرحها بألفاظ متشابهة تماما، فالعلويون مقتنعون بأن أدني تنازل من طرفهم سيعيدهم إلى وضعهم السابق عندما كانوا املعونين في الأرض ومنبوذين». ومرة أخرى بشكل العنف جزءأ من آلية عمل النظام الخلدوني ولا أحد دينه أبدا امبدئية»، على الأقل أولئك الذين لم تمسهم ناژه مباشرة. بل الأمر أكثر من ذلك ... من المفيد في هذا الخصوص أن نشير إلى ما سجلناه عند الطائفة المارونية في حي الاشرفية، ذلك الحي البيروني الذي تقوم القوات السورية بقصفه بالمدفعية قصفة منهجية، من نظرات إعجاب بالحزم، الذي قمعت به السلطة العلوية الانتفاضه في حماة ... مع شعور بالندم لأنهم لا يستطيعون القيام بالشيء نفسه الإنهاء الأزمة اللبنانية. ربما كان حافظ الأسد إذا يمتلك تلك الفضيلة التي ينسبها مكيافيللي إلى ابناة الدولة» ... فالأحزاب السياسية السورية المحسوبة على اليساره، التي تطالب في بياناتها، من ناحينها، باستعادة الحريات الديمقراطية وإطلاق سراح السجناء السياسيين التقدميين»، تطالب أيضا بزيادة العنف الثوري» في مواجهة الرجعية. وفي هذا ما قد يضلل مناضلين شرفاء ويلهيهم عن قضية حقوق الإنسان؟ نعم، نحن بالتأكيد بعيدون عن التقليد الأفلاطوني الغربي المنعلق ابتکوين الحراس (*) : فالنوموس (nomos) لا يعطى السلطة إلا في حال حافظ على

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(16) ورد في: نضال حزب البعث العربي الاشتراكي عبر مؤتمرات القومية، 1997. 1911 (بيروت: دار الطليعة، 1971) ، مرة 19. تذكرنا اللهجة المفخمة للعبارات بما قالته القبلونة آرندت في حكمها على النازية: «إنها عقلية مثل عقلية رجل الأعمال والسياسة سيسيل رودس (Cecil Rhode) الذي يفكر بالقارات ويشعر بالقرون. انظر:

(*) (بالنسبة إلى افلاطون، لا يمكن لحراس المدينة الفاضلة إلا أن يكونوا من طبقة الفلاسفة،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت