انتاج شائعات يتناقلها الناس، ولكننا نقول، في المحصلة، إن تأثير الرعب الذي ترغب فيه السلطة قد آتي أكله ونجح أيما نجاح.
فلنعد إلى مفهوم «إرهاب الدولة. ذكرنا نحفظنا على استخدام هذا المفهوم في السباق السوري بما فيه من تدمير شامل للحيز السياسي أو استئصال له، وأن من الأفضل استخدام مخزون المفاهيم الخاص بظاهرة الطغيان - مهما كان ضئيلا. لتفهم ذلك السياق، كما رجحنا أن يكون الاستخدام هذا المفهوم أهمية لفهم الوضع على مستوى العلاقات بين مختلف دول المنطقة، بل بين هذه الدول والقوى العظمى أيضا؛ لأنه في هذا المكان الشخبوطي الذي هو المشرق اليوم، حيث الأحزاب تعمل كالعصابات والطوائف کالأحزاب وحيث المجتمعات قد ونت كمنظمات سياسية، ما من شك في أن علينا أن نقرأ السياسة بين «الصقور» و «الحمائم» ، وبين اليمين واليسار، وبين الرجعية والثورية، وبين الشرق والغرب ... إلخ على مستوى المنطقة في مجموعها. بمعنى آخر، أن تفصل السياسة عن السلطة القضائية الدستورية، ثم نفكر في توسيع الرقعة الجغرافية للنظام السياسي» - نعلم أن ماكس فيبر قد وضع أول تعريف للنظام السياسي بأنه نظام يمارس على أرض معينة - إلى إطار إقليمي عربي من العلاقات بين - الأولية». وفي هذا الإطار سيقول كلا وزفيتز (Clausewitz) إن الإرهاب ليس سوى استمرار للعمل السياسي بأشكال أخرى، والواقع أن الكلام والمقاييس العلمية التي تميز، كقاعدة عامة، هذه العمليات الإرهابية يدعوان إلى التفكير بأن «الرسالة» التي تحملها تطغى على كل اعتبار آخر: سيارة مفخخة في حي الفاكهاني حيث القيادة العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت قبل الاجتياح الإسرائيلي، أو في صيدا (100 قتيل في المتوسط) إني ياسر عرفات عن التصرف بمفرده في حل تفاوضي محتمل للمسألة الفلسطينية ... وسيارات مفخخة في عمان واختطاف دبلوماسي أردني في بيروت لتمرير الرسالة نفسها للملك حسين ... وبشكل متواز، وعبر (أبو نضال) بصورة غير مباشرة، بضع
شات من سلاح أتوماتيكي عند باب كنيس يهودي في فيينا أو في بروكسل التذكير الرأي العام العالمي أن الفلسطينيين إرهابيون غير قابلين للإصلاح أو الاندماج، وهو ما تجد إسرائيل صعوبة متزايدة في جعل العالم يعترف به ... وابتزاز وتهديدات ضد مستشارين من دول الخليج في نهاية الشهر