سبعة أشخاص ينتمون إلى حزب البعث. مع ذلك، لا يمكننا إطلاق القول إن أكبر عمل مسلح قام به النظام الحاكم كان «زلة؛ ففي يوم 20 حزيران/ يونيو 1980، خلال زيارة رئيس جمهورية مالي إلى دمشق، نجا حافظ الأسد من محاولة اغتيال نفذها أحد عناصر الحرس الجمهوري على درج قصر الضيافة، فقام رفعت الأسد في اليوم التالي للحادثة بإرسال 80 من رجاله في ثمانية طائرات مروحية إلى سجن تدمر ومهمتهم: رش أكبر عدد ممكن من المساجين الإسلاميين داخل زنزاناتهم؛ ووفقا لشهادات ثلاثة من الجلادين، الذين اعتقلوا في الأردن في شهر كانون الثاني / يناير من السنة الجارية بينما كانوا يخططون لاغتيال رئيس الوزراء ودائمة لمصلحة «المعلم نفسه، (7) قتل في تلك العملية ما بين 500 إلى 700 سجين، بينما يذكر تقرير للمخابرات وقع في يد المعارضة أنه تم شطب 1181 اسما بالضبط من سجلات السجن، بعدها بأربعة أيام، في الأول من شهر تموز/ يوليو، أعلن رفعت الأسد في افتتاحية صحيفة تشرين أنه مستعد للتضحية بمليون مواطن الإعادة النظام إلى البلد وإنقاذ الثورة» . وأخيرة، في الخريف، انقلب النظام الحاكم ضد مختلف التيارات اليسارية التي قادت النضال ضمن إطار التجمع الوطنية. وقد عاني حزب الاتحاد الاشتراكي التابع لجمال الأتاسي بقسوة موجة الاعتقالات الجديدة هذه، وكذلك الحزب الشيوعي المعارض الذي يقبع قياديوه الآن في السجن (رياض الترك وفايز الفواز وعمر قشاش) ومعهم قسم كبير من كوادر الحزب. وفي هذه العجالة» لإتمام الأمر في شهر تشرين الأول/ أكتوبر تم اعتقال مثقفين مناضلين مستقلين، مثل ميشيل كيلو او وديع إسكندر، وتهمتهما الوحيدة هي أنهما لا يعرفان كيف يسكتان. في المحصلة يقدر حالي عدد السجناء السياسيين في سورية با 12?000 سجين.
إذا ما وشعنا مجال تحليلنا إلى ما وراء المجتمع السوري لتمكنا من رصد تحركات أصحابنا المماليك الجدد وهم درون مفهومهم عن إرهاب الدولة، ليحولوه إلى شيفرة جديدة من العلاقات الدولية ولتصفية المزعجين) من كل نوع في العالم. الدوافع لهذه العمليات متعددة، ربما كان صلاح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(7) صحيفة الرأي الأردنية، 2