الصفحة 174 من 352

الدين البيطار، الذي اغتيل في باريس في تموز/ يوليو 1980، يمثل خطرة سياسية كأحد مؤسسي حزب البعث، ولكنه بخاصة كان قد نشر في العدد الأخير من مجلة الأحياء العربي مقالة لم ترق الأمير المهتم جدة بصورته في الصحافة العالمية، وقد عمل على أن يوصل رسالة إلى جميع المتخصصين بالإعلام، فكان إغتيال سليم اللوزي مدير تحرير مجلة الحوادث التي تصدر في لندن، ثم محاولة اغتيال فاشلة لمراسل وكالة رويترز في بيروت، وقد استدعي إلى بلاده من وقتها، وكذلك مراسلو بي بي سي ولوفيغارو ممن كان يتهددهم المصير نفسه. كما تم التخطيط الاغتيال عصام العطار، المرشد الأعلى لجماعة الإخوان المسلمين حتى وقت قريب، في منزله في مدينة آخن الألمانية، في شهر آذار/ مارس الماضي، ولما تصادف وجوده خارج البيت أطلق المهاجمون الرصاص على زوجته وقتلوها. كما قتل معارضون سوريون في الكويت في شهر شباط/ فبراير؛ وفي بيروت تم اختطاف القائم بالأعمال الأردني، هشام المحيسن، وغذب لمدة ثمانية وستين يوما في سهل البقاع من قبل علي عيد نفسه الذي التقيناه عضوة في جمعية على المرتضى الإنسانية، تحت غطاء «الجبهة اللبنانية للمواجهة» . أما فيما يتعلق بتنظيم الاعتداء على رئيس الوزراء الأردني في شهر كانون الثاني / يناير الماضي، فلم يكن منفذو الاعتداء بحاجة إلى التخفي وراء إخراج مسرحي للعملية، فقد طالبت وسائل إعلام النظام الحاكم علانية بحق الشعب السوري في معاقبة مضر بدران» المتهم بدعم «الخونة» المتطرفين في سورية

نداء بحاجة إلى الكانون الثاني / يناير الم

الاعتداء على

هذه الدبلوماسية الإرهابية (Pistoleros) كانت تعكس وضعة «ميؤوس» يعانيه اليوم حافظ الأسد، بحسب رأي صحيفة إيكونوميست) (8) كما كانت تسهم في عزلته على الساحة الإقليمية العربية، ومع ذلك، عندما يضرب النظام السوري بشدة الإخوان المسلمين في الداخل أو في الخارج والمعارضة اليسارية والصحافة العالمية، وعندما يحشد جيوشه على الحدود الأردنية، أو عندما يقصف مدينة زحلة في لبنان، فهو يفعل ذلك فقط من باب التمسك بدعوته، وابتبشيرها بالتقدمية العربية، لأنها بكل بساطة القاعدة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت