الصفحة 182 من 352

بند «الأمن الوطني، مبلغ 1 , 4 مليار ليرة سورية، أي 30?8 في المئة من ميزانية عام 1981 (30 , 0 مليار) . والواقع أن هذا الرقم الأخير مبالغ في تقييمه، لأنه يشمل ميزانية الاستثمار التي لا ينفذ منها عموما إلا النصف فإذا ما حسبنا ميزانية التشغيل فقط، تصل حصة الإنفاق العسكري تقريبا إلى 50 في المئة، والواقع أنه يصعب تقليص هذه الحصة، أولا لأن على البلاد امتلاك الوسائل لتنفيذ سياستها الخارجية، ثم وبالأخص لأن المماليك الجدد لن يقبلوا بسهولة أن ينتقص من امتيازاتهم شيء. ومن ثم يقع العبه على عانق النظام الاجتماعي الذي يصبح في موقف حياة أو موت. وعلى هذا المستوى نرى أن الطريق مسدودة تماما. علما أنه يجب عدم الاعتماد على الناتج الوطني لمعادلة الوضع: فقد جمع البند (مدخولات خاصة» ، الذي يمثل الفائض الناتج من القطاع العام من زراعة وصناعة وتجارة ومصارف، نسبة 20 في المئة من الموارد المالية لسنة 1980(31 في المئة من المساعدات العربية) ، أي 7?8 مليار ليرة سورية. بمعنى آخر، هذا البند، الذي تحتسب فيه صادرات النفط والقطن والمواد الأولية والتي تحتكرها الدولة (75 في المئة من الصادرات بالقيمة المصدرة) ، لا يكفي لتغطية المصاريف العسكرية، هذا على الرغم من المبالغ الكبيرة التي استمرت في قطاع الصناعة، والتي بلغت، مثلما أشار محمود سلامة في مداخلته أمام مجلس الشعب، نسبة 28?1 في المئة من الميزانية العامة للسنة المالية 1977، ثم يأتي بعدها الأمن الوطني الذي سجل 29

, 4 في المئة (13) .

على الرغم من توبيخات حافظ وإنذاراته إلا أنه بتصرفاته كزعيم ينفر من المسائل التموينية» جعل الطبقة المسيطرة البيروقراطية والعسكرية تنفر بدورها من الإنتاج، فهي تفضل أن تؤجر سيقها لخدمة القضية العربية. وهي وإن أبدت اهتماما نسبية بالصناعة إنما تفعل ذلك بالأحرى لأجل المصاريف اللازمة لإنشاء وحدة إنتاجية والحفاظ على صيانتها وحسن عملها أكثر منه لأجل الربح) - السلبي في أغلب الأحيان - الذي سيدژه عليها دوران تلك الصناعة. إن حجم الكومسيونات» المترتبة عن هذه المصاريف، والتي

رشت» بمهارة ودراية، شرط آخر من شروط إعادة إنتاج النظام. إنها مسألة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ينبغي التوضيح أن هذه النسبة المئوية تشهد انخفاضا بسبب الصعوبات المالية: 12

4 للعام 1981، أي الانخفاض الأعلى، 4 ,29 في المئة مقارنة بالسنة المنصرمة.

في المئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت