الصفحة 184 من 352

أخلاق» كما يقول ماكس فيبر. من جانبه يذگرنا ابن خلدون أن الملك في هذا النوع من المجتمعات هو أحد أكبر مصادر الترف؛ فعلى مستوى صاحب السلطة الأول أو صاحب الجاه وحاشيته والمقربين المباشرين في مختلف وظائف السلطة، إنما يترقهون من الاقتطاع من الضرائب والرسوم [5 , 6 مليار ليرة سورية لميزانية 1981، أي بزيادة 33?4 في المئة في سنة واحدة، جاءت تقريبا فقط من الضرائب المباشرة: +62?3 في المئة. إنه نظام الغصب بعينه وبكل بساطة [نعطي مثالا واحدة من ألف: تم سنة 1977 استملاك كامل ثروة آل العلواني في حماة من أموال منقولة وغير منقولة بتهمة التعامل مع العراق ثم تحولت لاحقا إلى تهمة التآمر مع الإخوان المسلمين: نحن نتكلم هنا عن 70 شخصأ أعمارهم بين ستة أشهر إلى 78 سنة، ثم هناك الاستغلال المباشر لعمل الآخرين [ ... ] ، والطلبات المهمة للدولة» (14) ، وبشكل عام تحكمهم بالنفقات العامة.

أما على مستوى المجتمع بأكمله، فلممارسة الملك تأثير اقتصادي جاذب (لا بد من التذكير في هذا السياق أن أكثر من 70 في المئة من الميزانية تدخل في الناتج المحلي الإجمالي الخام) . في بادئ الأمر «يؤدي الملك دور المسرع لمختلف عمليات الإنتاج وتبادل السلع [ ... ] [و] يساهم بشكل فعال في ازدهار المدينة» (15) . يبدو أن الناس قد نسوا ذلك الزمان (سنة 1971) عندما حمل تجار حلب فوق أكتافهم سيارة الرئيس حافظ الأسد احتفاء بأول زيارة له للمدينة، فها هم أنفسهم، سنة 1979. 1980، يدعمون الاضطرابات ضد السلطة ويساندون في ذلك الإخوان المسلمين ويقودون في آذار/ مارس 1980 أطول إضراب في تاريخ البلاد. يقينا أن هناك «برجوازية جديدة قد ازدهرت في ظل البعث [ ... ] ، أغنى وأوسع من طبقة الملاكين القديمة، (16) ولا سيما بعيد بدايات فورة أسعار

ـــــــــــــــــــــــــــــ

,4545 ه 5.

)ولا بد من أن تضيف إلى وظيفة والغصبا، البلص أو الابتزاز على حساب الاقتصاد اللبناني بحجة والحماية، ابتداء من شركة مرفأ بيروت وانتهاء بأصغر مقاولا.

(15) المصدر نفسه.

(16) محمد حيدر، مسؤول اقتصادي سابق في القيادة القطرية لحزب البعث؛ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت