الصفحة 218 من 352

وقت إلى آخر، وسيندم اليسار العربي الحداثي»، كما سنرى، فما «أوضحه الرئيس في خطابه قد كان مفيدة، إذ كشف القناع عن الوجه الحقيقي لسلطته في أعمق قواعدها، في البداية حدثت سلسلة اغتيالات فذت بجرأة أذهلت الناس، طالت بخاصة شخصيات بارزة في النظام الحاكم ومن الطائفة العلوية، وكانت الشائعات تتكلم على قائمة سوداء تحوي مئة اسم وضعها الإخوان» للثأر لمقتل أحد أعضاء الجماعة في زنزانته، وهو مروان حديد الذي قاد الثورة سنة 1965 في حماة ومؤسس النائب محمد». لكن الخطاب الرسمي وقتها نسب ذلك الإرهاب إلى عملاء مرتبطين بالعراق.

عملية حلب

كان للاعتداء على مدرسة المدفعية في حلب - يوم 16 حزيران/ يونيو 1979، الذي أسفر عن مقتل 83 ضابطة تلميذة اختيروا جميعهم من العلويين

كانت دفعة التخرج تضم 320 ضابطة تلميذا؛ وكان 290 منهم علويين) ? وثغ الصاعقة في المجتمع السوري ودفع بالإخوان المسلمين أخيرة إلى مقدمة الأحداث. وبعد تفكير امتد أسبوعا كاملا قررت السلطة الإعلان رسميا عن الاعتداء معترف بذلك ولأول مرة بوجود معارضة مسلحة في البلد.

وسرعان ما وضعت صحيفة البعث اليومية، لسان حال الحزب، في افتتاحية عدد 24 حزيران/يونيو 1979، إطارة للتحليل لم يتغير منذ ذلك اليوم:

[ ... ] لقد كشف التحقيق في جريمة حلب الأخيرة خيوط الفتنة المجرمة التي كانت تبينها الإمبريالية والصهيونية بواسطة عملائها من الإخوان المسلمين» لبذر الشقاق الطائفي والمذهبي بين أبناء الوطن، لضرب صمود هذه الأمة وتصفية القضية الفلسطينية

إن المؤامرة الأخيرة التي دبرتها جماعة الإخوان المسلمين في حلب قد جعلت المعركة بين جماهيرنا المناضلة وتلك العناصر العميلة معركة مصيرية الا مجال فيها للتراخي والتردد والتراجع. وما دامت تلك العناصر قد عمدت إلى التآمر على ثورة الجماهير فعليها أن تتحمل مسؤولية ذلك التآمر.

ولا بد من أن تدرك الثورة أن كل تهاون مع تلك العناصر العميلة لن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت