الصفحة 238 من 352

إلى الأصل المشترك للرسول، أي إلى ما قبل الخلافات التي شقت صدر الأمة وأدت إلى ما تعانيه من انقسامات حالية؛ وكانت تلك طريقة لإدانة الأصولية الإسلامية من لسانها. لا بد من القول مع ذلك إن الخطاب العقائدي هذا ليست له أية قيمة لدى المسلمين الشة الذي يضعونه في إطار

باطنية» الإسلام الشيعي المتطرف (على اعتبار أن العلويين فرع منه) الذي يسمح لأتباعه بكتمان» عقيدتهم الحقيقية متجمعين وراء واجهة المذهب المسيطر عندما تضطرهم الظروف إلى ذلك.

[ ... ] من يصدق أن هؤلاء الشهداء الذين اغتالوهم هم أعداء الله، ثم كيف يستطيع أحدنا أن يحكم على الآخر أنه عدو الدين وعدو الله؟ بقدر ما أعلم لم يفوض ربنا أحدأ بهذا الأمر، ولن يقولوا إن لديهم تفويضأ بهذا الأمرا لو كنت أعلم أنهم يدافعون عن الإسلام ما اختلفت معهم ولما اختلفوا معي، لأنني ولأن حزبنا بكامله، بغض النظر عن انتماء الفرد الديني، يعتز بالإسلام. نحن حزب البعث العربي الاشتراكي نبغي أن نبعث أمجاد وتاريخ وتراث هذه الأمة، فكيف لنا أن نعمل على بعث هذا التراث

وأن لا نعتز بالإسلام؟ كيف لنا أن نعمل على بعث هذا التراث ولا نعتبر: بالإسلام؟ نحن في الحزب وفي هذا البلد لا يمكن لأحد أن يعتز بعروبته

دون أن يعتز بالإسلام. فالإسلام رسالة الله لنا أولا، ولا نأتي بشيء من عندنا إنما هذه هي الحقيقة، فإذا كانت رسالة الله لنا نحن العرب، فكيف لا نعتز بهذه الرسالة ... فمن يعتز بعروبته يعتز بالإسلام. هذا من جهة، ومن جهة أخرى أنا شخصيا أيها الأخوة، الكثير من المواطنين في بلادنا، ومنهم من يعرفني عن قرب، يعرفون أنني مؤمن بالله وبرسالة الإسلام، نعم أنا مؤمن بالله وبرسالة الإسلام، وعندما كان الإسلام في خطر من وجهة نظر البعض (12) كنت أنا وبعض رفاقي المدافعين الأمناء عن الإسلام. ولم نسمع صوتا من هؤلاء يدافع عن الإسلام آنذاك عندما كان في أزمة، لم نسمعهم يدافعون عنه. وأنا واثق أنهم سمعوا آنذاك أن الإسلام كان في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= من وجهة نظر القومية العربية التي ترى فيه التعبير الأسمى عن «الروح العربية (عفلق) . وهنا أيضأ نحن أمام فكر وثنية، غير مقبول على الإطلاق من وجهة نظر الأصولين.

(12) في إشارة إلى القياديين في البعث من جناح صلاح جديد، الذي حكم من سنة 1966 حتى 1970، وكانوا لا يخشون، كما رأينا، الإعلان جهارا عن إلحادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت