بالسيارات، طلعنا بالسيارات ... ووصلنا لمطار المزة القديم، وكان في انتظارنا مجموعة من اللواء 138؛ أحد ألوية سرايا الدفاع، إللي قائده المقدم علي ديب ? علوي - من اللاذقية، وكان موجودة في انتظارنا عشرة طائرات هليكوبتر [ ... ] . طلعنا بالطائرات باتجاه تدمر، وصلنا حوالي الساعة سنة ونص الصبح بنفس اليوم، وهناك نزلنا من الطائرات، وفرقونا إلى مجموعتين؛ مجموعة اقتحام، ومجموعة ظلت بالمطار، المجموعة اللي راحت على السجن إجت سيارة تراك ونقلتنا للسجن، بالسجن توزعنا لمجموعات حوالي شي ستة مجموعات وأكثر، بعني كانت مجموعتي أنا حوالي أحد عشر واحد يعني، المجموع الكلي اللي تحرك للسجن حوالي ستين واحد، هيك شي، مجموعتي كانت بقيادة الملازم منير درويش وفتحوا لنا باب المهجع، يعني الباب تبع المهجع، اللي دخلنا حوالي ستة لحد السبعة، قتلنا اللي فيه، كان مجموع اللي فيه حوالي ستين واحدة [ ... ] يعني كان مجموع اللي رشيتهم حوالي 15 واحدة. ومجموع اللي قتلوا في السجن من الإخوان المسلمين كان حوالي 50ہ واحدا (15) ، والمجموع اللي قتلوا من السرايا كان واحدا، واثنين جرحي، طلعنا عاد صار الواحد يغسل إيديه ورجليه، كانوا ملطخين بالدماء، وكان في الملازم رئيف عبد الله. س: كم استغرقت المهمة هذه؟ ج: استغرقت حوالي نصف ساعة، كان في دوي قنابل، وصيحات الله أكبر، وطلعنا بالطائرات ... لمطار المزة القديم ... كان بانتظارنا الرائد معين ناصيف اللي شكرنا على جهودنا وعزانا بوفاة زميلنا، وقال
لنا كل واحد يلتحق بعمله، فالتحقنا بعملن (16) . و بعد مجزرة سجن تدمر بأربعة أيام، في الأول من تموز/ يوليو 1980،
نشرت صحيفة تشرين مقالا افتتاحية بتوقيع رفعت الأسد ينذر فيه أنه لن يتردد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(15) وفقا لأقوال مشارك آخر في العملية، خضع للتحقيق في الظروف نفسها، كان هناك حوالي 700 قتيل، مصادر أخرى تتحدث عن أكثر من 1100 قتيل.
(16) صحيفة الرأي (عمان) ، 2/ 24/ 1981، ص 120. [الاقتباس أخذ من الرابط الآتي المترجم): <