الصفحة 256 من 352

واحدة. السنة الماضية لم يكونوا يقتلون أكثر من 20 أو 20 شخصأ دفعة واحدة. على أي أساس كانوا يفعلون هذا؟ كانوا يبحثون عن أحد المطلوبين من عائلة ما؛ فيأتون إلى الحارة ويلمون جميع من يحمل اللقب نفسه: الأب والأخ وابن العم ... ويعدمونهم في زاوية ما ثم يرحلون تاركين الجثث في مکانها. لكن هذه المرة لا، لم يميزوا أبدا، ولم يطلبوا بطاقات الهوية. فقد كان من بين الضحايا ستة أشخاص من كتيبة من الجيش، وبعثيون ممن اتبعوا دورات تدريب على السلاح اللدفاع عن ممتلكات الثورة ...

عصابة الإخوان المسلمين

أعطي الإخوان المسلمون مهلة خمسين يوما بناء على طلب من رجال الدين قبل سريان قانون 7 تموز/ يوليو، فاستسلم أكثر من ألف منهم للسلطات خلال صيف 1980 على أمل أن ينجوا بذلك من عقوبة الإعدام. وبطبيعة الحال قامت الصحافة والتلفزيون بتخصيص دعاية واسعة لتلك الانسحابات» التي تتيح لنا على الأقل، إن استطعنا اعتبار هؤلاء الشباب ممثلين عن الإخوان المسلمين، فرصة أن نتعرف بشكل أفضل على هؤلاء المقاتلين في الظلام: إنهم شباب تتراوح أعمارهم بين 20 و 20 سنة، من دمشق أو غيرها من مدن الشمال والساحل، وهم مدرسون وأساتذة أو مهندسون، ولكنهم في الأغلب طلاب.

وفي النصين الآتيين معلومات مهمة أيضا تتعلق بشخصية أولئك الأصوليين، حتى إن لم يعد الأمر يتعلق بأشخاص التابوا» بل بمذنبين. الأول نشر في جريدة النذير وهو مأخوذ عن محضر جلسة متلفز، إنما من دون حضور، لمحاكمة حسني عابو، رئيس التنظيم في المنطقة الشمالية عندما تم الاعتداء على مدرسة مدفعية حلب.

القاضي: لماذا أطلقتم موجة الاعتداءات هذه؟ حسني: أنتم من بدأ بالأحرى عندما قتلتم الشيخ مروان حديد (17) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(17) بدا مروان حديد مع كتائبه اکتائب محملة، معركته ضد السلطة منذ 1965 في حماة. توفي في المستشفى العسكري في حرستا بالقرب من دمشق سنة 1979 في ظروف غير واضحة، ورسمية بسبب إضرابه عن الطعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت