إن الاتهام الموجه إلى الإخوان المسلمين باطل وعار عن الصحة ومناقض للأحداث الواقعية. ويكفي أن نذكر بأن المسؤول عن العملية ضابط بعثي منذ أمد طويل، علاوة على أنه يعمل في المخابرات، وهو مسؤول الحزب في المدرسة (23) ... ربما كان المسؤولون السوريون يسعون بإلصاقهم تهمة الاعتداء بالإخوان المسلمين إلى إخفاء صراعاتهم الداخلية والتمويه عليها، اللهم إلا إن كانوا يمهدون الطريق لاستئصال قريب للقوى الإسلامية الواحدة تلو الأخرى (24)
وقد عرض في الوثيقة نفسها المطالب العامة لحركته، وكذلك الوسائل التي ينتهجها لتحقيقها:
إنني أعلن للعرب وللمسلمين إدانتنا الثابتة للدكتاتورية الطائفية، وكذلك تصميمنا على متابعة الجهاد بكل الوسائل المشروعة من أجل أن نعيد للشعب الحريات والحقوق التي شلبت منه، ولتطبيق الإسلام منهاج حياة ومنهاج حكم، وفق رغبة الشعب. وإنني أدعوكم جميعا إلى أن تكونوا معنا في معركة الحرية والكرامة هذه، معركة الحق والعدالة ... معركة الإسلام.
وقد عاد عليه ذلك الحرص على العمل ضمن حدود القانون والادعاء أنه الوسيط بين الحركة ومختلف الدول العربية والإسلامية بالنقد اللاذع من إخوان الداخل على صفحات مجلة النذير.
مرت سبعة عشر عاما، لم يلمح الشعب أدني بارقة أمل لمقاومة هذا النظام، وها هو فجأة يستيقظ على صوت الرصاص، رصاص من ثاروا على الطغيان، فبدأ الناس يتساءلون مستغربين: «من هم هؤلاء الشجعان؟» ... وقد انتظر الناس ثلاث سنوات قبل أن يأتيهم الجواب على سؤالهم ذاك: إنهم شباب مؤمنون بالله، وقد عاهدوا الله على الموت في سبيل إنقاذ الإسلام والمسلمين، بعد أن رأوا ما آلت إليه أحوال أمتهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(23) قارن ب:
وكون النقيب ابراهيم يوسف عضوا في الحزب، ومسؤولا فعليا عن التكوين السياسي للطلاب العسكريين، فهذا لا يتنافى مع انتمائه إلى التنظيم الأصولي.
(24) أكد عصام العطار رأيه هذا في مقابلة مع: