الصفحة 272 من 352

المجاهدون في كل سورية ...

ولكن، وبينما الشعب يدعم الثورة الإسلامية وينخرط في صفوف المجاهدين، نشرت صحيفة الرائد التي تصدر في مدينة آخن في ألمانيا الغربية، تحت اسم الطلائع الإسلامية، عدة بيانات ومقالات أخرى غريبة جدة ما كان لها أن تلفت انتباهنا لولا أنها كانت تحمل رسائل غير مباشرة للسلطة.

وعليه، نقرأ في العدد 37 مقالة لعصام العطار بتاريخ 29 حزيران/ يونيو 1979، فيها مدح حماسي للشهداء الذين سقطوا في سورية، وقد استعمل فيها الفاظة مثل أبناؤناه أو الأعزاء علينا» ... بينما الجميع يعلم أنه لا يوجد بين المطلوبين والمعتقلين في سورية شخص واحد تربطه علاقة تنظيمية مع عصام العطار. ونقرأ في مقالة أخرى وبقلم الكاتب نفسه أن الإخوان المسلمين لم يتبعوا ولن يتبعوا سوى الطرق المشروعة، وكذلك أنهم ضد الاغتيالات الأسباب سياسية وطائفية (25) ...

وقد حافظ عصام العطار خلال الأشهر التي تلت ذلك على سياسة حرکته محتفظة بخطه المعتدل والمفتوح دائما. في الواقع - على الحوار مع السلطة (26) ، حتى إنه نشر في ربيع سنة 1980، عندما كانت الأزمة في أوجها، بيانا يقترح فيه تطبيع علاقات سريع بشرط واحد: عودة الحريات الديمقراطية، ولكن، إن كان علينا اليوم التكلم عن عصام العطار، فبصيغة الماضي، لأنه لم يعد منذ نهاية سنة 1980 برأس جمعية الإخوان المسلمين. وقد خسر في المؤتمر العام الذي عقد في مدينة آخن أمام أنصار النضال المسلح، وحل محله مجلس الثلاثة: على البيانوني وسعيد حوى وعدنان سعد الدين، وهم من وقع على بيان - برنامج الثورة الإسلامية في سورية الذي سنورده بعد عدة صفحات. من المؤكد أن تعزيز حملة القمع خلال صيف 1980 قد أدى دورة في انهيار الخط السياسي الذي ينادي به عصام

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(25) النذير، العدد 7 (ه كانون الأول/ ديسمبر 1979) ، ص 1 - 4

(26) عبر وساطة أخته، وزيرة الثقافة والإرشاد القومي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت