الصفحة 286 من 352

الدستور. وجميعنا يعلم نظرية كارل ماركس التي تقول إن الإنسان الذي. يعمل لمصلحة إنسان آخر ليس حرة، مهما كانت حقوقه، ولهذا ليس من

المفاجئ أن نرى القوى الرجعية ترفع اليوم شعار الديمقراطية قبل أي شعار آخر، وهذا يعني بوضوح حرية العمل والشركات، وذلك لأجل نسف، المنجزات التقدمية والتراجع عن الإصلاح الزراعي والتأميم ... إنها الحرية التي تديرها الدعاية لمصلحة السادات والطريق التي اتبعها .... حرية التآمر على الشعب والأمة، مثلما أظهرته مواقف بعض النقابات المهنية المعروفة؟ (2) .

لكن جماعة يوسف نمر، وهي عناصر انشقت عن الحزب الشيوعي السوري وتجمعت تحت اسم «اتحاد الشيوعيين» وكان أول هدف معلن لها تأسيس حزب «أكثرية» أي التخلص من السلطة الاستبدادية التي يمارسها الأمين العام خالد بكداش منذ ما يقارب من نصف القرن، تقدمت برأي مختلف قلية حول الأزمة التي يمر بها النظام الحاكم معترف بوجود مشاركة شعبية في أحداث آذار/ مارس - نيسان/ أبريل 1980، لكن خلفية تحليلهم حول الطبيعة الحقيقية» للصراع تبقي نفسها:

نحن نعتقد أن مشاركة بعض الطبقات الشعبية في الأحداث الأخيرة نتيجة لعدم رضي مشروع لا يسعنا إنكار أهميته) لا تكفي لإضفاء صفة الحركة الشعبية عليها، من حيث إن مسار تلك الأحداث كان دائما مرتبطة بالرجعية الدينية مدعومة بالأوساط البرجوازية التقليدية، وإن البرنامج السياسي هو تحديدا برنامج هذه البرجوازية، وليس برنامج القوى الشعبية الديمقراطية والتقدمية.

وإن كانت الجماهير غير راضية عن الوضع الحالي، فهي ترفض في الوقت نفسه العودة إلى سلطة التجار والإقطاعيين القدماء والرأسماليين، كما تشجب دعم السلطة لتلك القوى خلال السنوات الماضية.

فإن كانت الجماهير تطمح إلى الديمقراطية، فهي بالتأكيد ليست

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) تقرير اللجنة المركزية أمام المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي السوري، دمشق، أيار/ مايو 1980، نص مطبوع على آلة الرونيو، ص 22 - 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت