الصفحة 302 من 352

[ ... ] إن نشأة الحزب على يد هذين الرجلين المعاديين الحاقدين على، الإسلام جعل الحزب مباعة لتجمع أبناء الأقليات والطوائف غير الإسلامية أو التي تبطن أحقادة ضد الإسلام والمسلمين، مثل الصيريين والنصاري والدروز والإسماعيلية ... أما أهل الشئة فكانوا أقل من أن يحسب لهم أي حساب في قوى الحزب لقلتهم وغفلتهم. وأبرز نماذجهم صلاح البيطار وأمين الحافظ، فكلا الرجلين أصبح خارج الساحة الحزبية مئة في

المئة (13)

لم تكن مجلة النذير تغفل أبدأ في نشرتها «أخبار المحافظات» عن ذكر أي حد مهما صغر لإثبات حالة الفشل الذريع التي يعيشها البعث اليوم؛ فقلت في عددها رقم 34 بتاريخ 2 أيار/ مايو 1981 أن 29 عضوا في حزب البعث قتلوا على يد سرايا الدفاع، التي ذكر أنها لا تضم بين أفرادها سوي العلويين، أثناء مجزرة حماة التي جرت قبل عدة أيام؛ وفي عددها الصادر في 17 حزيران/يونيو نقلت أنه تم اكتشاف تنظيم سري داخل الحزب مما أدى إلى اعتقالات كبيرة؛ وفي عدد آخر، رقم 38 صادر في 13 أيلول/ سبتمبر، تحدثت المجلة عن امتناع الدولة منح تأشيرات الخروج للناشطين حتى لا يغادروا البلاد ...

وكانت المجلة تتابع الوضع في الجيش بالانتباه نفسه، فنقرأ في الأعداد نفسها: طرد عدة ضباط كبار بينهم عميد؛ مواجهات مسلحة عنيفة بين عناصر من سرايا الدفاع وجنود من الفرقة 47 أثناء مجازر حماة في نيسان/ أبريل 1981؛ أيضا مناوشات بين شئة وعلويين داخل جيش الاحتلال في لبنان؛ انشقاقات كبيرة؛ تکرار حالات التمرد .... كانت النشرة تزخر بالأخبار من هذا النوع، وكذلك الأخبار المتعلقة بالنشاطات الاقتصادية لبعض الضباط الذين يشاركون سرا، بانتظار الصيدة الكبيرة، تجارة كبارة في السوق أو حتى مع أوساط أقل مسموعية من المتخصصين في التهريب والسرقة أو ابتزاز الأموال بالعنف ولا سيما في لبنان. وفي تحليل أعمق عبر الصحافة العربية تظهر مجلة النذير كيف يمكن لذلك النشاط الأخير أن يتحول إلى سياسة اقتصادية عندما تحرك الدوله التها العسكرية عند الحدود الأردنية مثلا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(13) رزق، الإخوان المسلمون والمؤامرة على سوريا، ص 20 - 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت