الصفحة 334 من 352

الديمقراطي حركة المقاومة التي بدأت تنظم نفسها وتعمل ضد القوات السورية، والتي لا يسعها، وهي الموجودة في مدينة رشيد رضا الفخورة، ألا تنهل واسعة من منابع الأيديولوجية الإسلامية (38) . وفي سورية نفسها قامت جمعية على المرتضى التابعة لجميل الأسد، أخي الرئيس، بنشاط مكثف خلال سنة 1981 بهدف تعبئة الطائفة العلوية إضافة إلى بعض الشيعة الذين وضعوا في الصفوف الأولى إبرازة وإظهارة لهم. كما لعبت هذه الجمعية على مستوى آخر من التشظي في المجتمع السوري، وقد تكلمنا عنه أعلاه، فجالث الأرباف جامعة أهل الريف للنضال إلى جانب الدولة ضد تمرد النظام المديني التقليدي، حتى إنها حلت خلال الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/ نوفمبر 1981 محل النظام السياسي الذي عفى عليه الزمن، فقدمت مرشحيها الخاصين ضد حزب البعث في بعض المدن في الشمال مثل إدلب أو اللاذقية. وفي العراق تتجاوز نسبة الطائفة الشيعية 60 في المئة من السكان، مما يتيح للنظام السوري إمكانيات واسعة للمناورة لتنفيذ مثل تلك السياسة، بالعمل به في الوضع الراهن - علي هر نظام صدام حسين. وأخيرا، يکتسب تحالف سورية مع إيران. تلك الحلقة الواقعة في أقصى شرق

المحور» الشيعي - أهمية استراتيجية عظمى، ولتمتين هذا التحالف بأفضل ما يمكن تقرر خلال اجتماع قمة للطائفة العلوية، عقد في صيف 1980 في القرداحة مسقط رأس الرئيس، إرسال نحو مئتي طالب إلى مدينة ثم اليتخصصوا في العلوم الشيعية الجعفرية (39) . من البدهي أن يمثل هذا الاتفاق بين «النظام الطاغية والثورة الإسلامية مشاكل نظرية جدية بالنسبة إلى الإخوان المسلمين.

وفي الحوار الآتي الذي أجراه أحد قادة الحركة الإسلامية، عدنان سعد الدين، مع مجلة الوطن العربي الأسبوعية (40) بيان جيد للأمر:

[ ... ] فيما يتعلق بالثورة الإيرانية، أستطيع القول إننا كنا في بداياتها، أثناء حكم الشاه، نشعر بالتعاطف معها. وعندما كان الخميني في فرنسا أكد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(38) انظر: النذير، الأعداد 30، 37 و 38 (صيف 1981) .

(39) جعفر الصادق، الإمام السادس لدى الشيعة، فهو آخر إمام تعترف به الإسماعيلية والشيعة الاثنا عشرية على حد سواء، معظم الشيعة تعتبره أكبر الأئمة وأجلهم، وصاحب مدرسة فقهية.

(40) الوطن العربي، العدد 270 (19 - 22 نيسان/ أبريل 1982) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت