الصفحة 66 من 352

(علو?) ؛ سنة 1968 جماعة الضباط الشئة في حوران، في جنوب البلاد

وقد أودع زعيمهم أحمد سويداني السجن منذئذ)؛ وآخرهم كانت اجماعة العلي (علويون) التي فككت في منتصف السبعينيات وتعرض أعضاؤها إما للإبعاد (علي الحسين، علي الصالح) أو تم ضمهم إلى السلطة مباشرة (علي حيدر قائد الوحدات الخاصة، أو على دويا رئيس الاستخبارات العسكرية) .

واليوم، وعلى خلاف الوضع الذي كان سائدة سنة 1970 عندما كان الجميع ينتظر أن يقوم حافظ الأسد الذي تجاوزت مجموعه عمليات التصفية المتتالية لاحتكارها سلاح الطيران - بالانقلاب العسكري بين عشية وضحاها خلال الستة أشهر التي سبقت أحداث 16 تشرين الثاني / نوفمبر، لا توجد في الجيش أية قوة قادرة على تهديد السلطة الحاكمة. وهذه نتيجة لا تعيبها المؤامرة الفاشلة التي قام بها خالد عطايا في كانون الثاني / يناير 1982؛ وهو أمر ذو دلالة كبيرة - بمعني ما - حول الحركات التي ما فتئت تهز الجيش: إذ يجتمع بعض الضباط، من البعثيين عموما ومن الطائفة السنية في أغلب الأحيان، على عجل حول خطة مبدئية فقيرة للإطاحة بالحكومة وكلهم قناعة أنه بمجرد الإعلان عن البيان رقم واحد (13) ستنزل «الجماهيره إلى الشوارع لتأييدهم. ونحن نرى في هذه العفوية وهذا الفراغ السياسي إنذارة بطول عمر النظام الحالي، اللهم إلا إن حدث أمر طارئ للرئيس أو عملية اغتيال ضده أو خلل أو انسحاب من قبل ممولي النظام من ملوك البترودولار الخليجيين.

فهل يمكننا القول إن الجيش قد بني الدولة؟ بتعبير آخر، هل علينا تصنيف سورية ضمن الدكتاتوريات العسكرية بمعنى النظام الحاكم الذي تكون فيه السلطة في يد جيش الدولة، مثلما هو الحال في بعض دول أمريكا اللاتينية؟

نحن نعلم أية آمال عاطفية وضعها علم الاجتماع الأمريكي في العسكري كعايل تحديث وتجديد. ولا بد في هذا السياق من إعادة قراءة مانفرد هالبرن (Manfred Halpern) أو إدوارد شبلز (Edward Shils) . وفي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(13) كان البلاغ رقم واحد يذاع عبر الراديو الذي اعتاد السوريون أن يعلموا من خلاله أن رئيسهم قد تغير، وذلك في زمن البطولة والانقلابات العسكرية في الخمسينيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت