اصابت أضرارا بالغة بسكان هذه المنطقة التي عاش فيها الكرد و عاثوا فيها الفساد و الدمار والقتل و التكيل و خاصة بين الامبراطورية الرومانية و الساسانية و دام الوضع هكذا إلى أن ظهر الإسلام، ففي إبتداء س نة (اه - 122 م) أخذ قيصر الروم هرقل (هرقليوس) يلتزم خطة التعرض و الهجوم، و استطاع السيطرة على أرمينية و کردستان و تغلب على جيش (شهربراز) القائد الايراني في (آذربيجان) شر هزيمة و اغتنم غنائم كبيرة و أعمل في بلاد يد التخريب و النهب و لا سيما بيوت النار (المعابد المجوسية) ثم واصل سيره عن طريق (اشنة - رواندز) إلى (نينوى) و بعد سنة استطاع الروم تشتيت الجيش الإيراني المعسكر بكردستان و فرقه شذر مذر، كما أنه في سنة 127 م حدثت ملحمة عظيمة على مقربة من نينوى بين جيش (هرقل) و جيش (خسرو) انتصر فيها الروم.
كان كردستان مسرحا لمد و جذر و کرو فر هاتين الدولتين العظيمتين، و لهذا نجد أن في هذه السنة تعرض کردستان و لا سيما القسم الجنوبي و الشرقي منه (شهرزور) ، لنكبات و تخريبات كبيرة و لم يبق في هذا الإقليم قرية ولا مدينة إلا و عمل فيها يد التدمير و النهب والسلب و الحرق من جراء تلك الحروب الطاقة، حيث بقيت بلاد (شهرزور) في أيدي الروم لغاية سنة (181 ه- سنة 139 م) و صادفت هذه الوقائع، ظهور الإسلام الذي أخذ بالانتشار في أرجاء العالم المشارق و المغارب في مدة و جيزة (1)
بالنظر في الوقائع التاريخية تبدوا أن کردستان قبل الفتح الإسلامي كانت بالأغلب تابعة للدولة الساسانية وان استطاع الرومان بسط نفوذهم على مناطق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر: المصدر نفسه، ص 92