فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 536

منها وخاصة ما يعرف حاليا بكردستان تركيا، و لم يكن للكرد أية دولة في حين ظهور الإسلام و الفتوحات الإسلامية و إنما كانوا تحت وطئة الساسانيين و الرومان قبل أن يدخل الكرد في الإسلام فكان لديهم بيانات قديمة مشتركة مع الأريين و الهندو أوروبيين و سكان المنطقة آنذاك كما أشرنا، و عاش نوح عليه السلام بعد الطوفان كذلك إبراهيم عليه السلام في المنطقة التي تقع ضمن کردستان ولكن ليس تينا ما يثبت بالقطع مدى إنتشار معتقداتهم في تلك الأقوام بما فيهم ألاف الكرد، و من بعد ذلك انتشر فيهم الزرادشتية فكان غالبيتهم اعتق هذا الدين قبل الإسلام مع وجود معتنقي بعض الأديان الأخرى من عباد الشمس و بقايا الأديان القديمة وهناك شارات بان قسما ضئيلا منهم اعتق المسيحية (1)

يقول محمد أمين زكي حول اعتناق الكرد للاسلام:"ولما ظهر الإسلام و اتصل الكرد بالمسلمين الأولين، و أخذوا يفكرون في مبادئ هذا الدين الجديد و تعاليمه السمحة، وجدوا أن هذه المبادئ القويمة و التعاليم العامة تتفق و ما جبلوا عليه من أخلاق و سجايا، فأقبلوا على هذا الدين بكليتهم - كما يقول السير مارك سايكس - و اعتتقوه بكل سهولة على مدى الأيام وأخلصوا له كل الاخلاص ... (2) "

وهذا لاينفي أن الكرد إعتنق الدين الإسلامي حربا تارة وسلما تارة أخرى .. إلا أن أوجه التماثل في الأصول العقدية بين الأزدائية ودينكرد و الزرادشتية من جانب والدين الإسلامي من جانب أخر قريت الإسلام إلى عقول الكرد و قلوبهم (3)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) للمزيد انظر: ققتان، صالح، ميژووي گه لي کورد، طلا، سليماني، 200، ص 94 - 102 و هاجاني، حازم، مصدر سابق، ص 197 - 29 و كذلك، حمه کريم، حسن محمود، ناييني کورد، طا، 1997، 1418 ه.)

(2) زكي، محمد أمين، مصدر سابق، ص 93

(3) الخليل، أحمد، مصدر سابق، ص 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت