فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 536

هذا من الجانب الديني، أما من الجانب السياسي بالنسبة للكرد في صدر الإسلام، فقد خسر الكرد استقلالهم القومي والسياسي منذ سقوط دولة ميديا سنة (500 ق م) بأيدي الفرس الأخمين، فأصبحوا تابعين لهم أولا، ثم للدولة السلوقية اليونانية، ثم للدولة الأشكانية (البارثية) وكانت الأجزاء الشمالية والغربية من كردستان تقع أحيانا تحت سلطة الأرمن و الرومان، وعند ظهور الإسلام كان ثلثا كردستان تابعا للدولة الفارسية الساسانية، في حين كان الثلث الباقي تابعة للدولة البيزنطية الرومية" (1) "

كان مواطن الكرد ابان الفتوحات الإسلامية، موزعة بين الدول الثلاث: فارس وأرمينيا وبيزنطا، وتقع ضمن مناطق الجزيرة، وبلاد الجبل

إقليم الجبال)، وأرمينية، وأذربيجان، وخوزستان، کرمان، وفارس، وخراسان، والتي تكثر تداوله في كتب التاريخ الإسلامي، وله ص لة وثيقة بمواطن الكرد (2) .

ولايعلم تفاصيل علاقة الكرد بالعرب قبل الإسلام، لكن منطق الواقع يقتضي أن تكون ثمة علاقات فيمابين هذين الشعبين المتجاورين بشكل من الأشكال، وفيما بين الأفراد على الأقل، لأن العلاقات العسكرية والإقتصادية والثقافية ذات الطابع المؤسساتي كانت تتم في إطار سياسات الدولة الساسانية، باعتبار أن الكرد كانوا يعدون مواطنين فرسا (3) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المصدر نفسه، ص 150.

(2) ينظر المصدر نفسه، ص 135 - 139، ولتفصيل تلك ينظر: ص، 139 - 149.

(3) المصدر نفسه، ص 150

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت