خاينجار - سن بارما - بوازيج الملك - شهرزور (1) ، و يذكر لنا التاريخ ان الفاتح الشهير (سعد بن أبي وقاص) أرسل جيشا بقيادة (هاشم بن عتبة) على (جلولاء) بعد فتح المداين في صفر سنة 16 ه (مارس سنة 137 م) و انتصر فيها و شتت شمل الجيش الفارسي المعسكر هناك، وطاردهم
القعقاع بن عمرو) حتى قلعة حلوان) فدخلها ظافرا، هكذا حصل إتصال الشعب الكردي، و الوطن الكردي بالجيوش الإسلامي عدا ما أشير إليه سابقا، و تعد فتح هذه القلعة حدا فاصلا بين سواد العراق و ولاية الجبال، و يقول البعض أن عمر ابن الخطاب (2) لم يكن من يرى أية التوغل في بلاد العجم كثيرا .
هذا بالنسبة إلى المناطق الجنوبية لبلاد الكرد، اما المناطق الغربية و الشمالية منها المحاذية للجزيرة الفراتية، فقد اتفق المسلمون على انها فتحت على يد الصحابي عياض بن غنم الفهري سنة (19) من الهجرة، أما بخصوص فتح كردستان المركزية و يعني بها المناطق التي يسكنها الكرد فقط و لا يزاحمهم فيها أي قوم آخر، فالروايات بشان فتحها تكاد تكون نادرة، و لعل البلاذري هو المؤرخ الوحيد الذي تطرق في رواياته إلى ذكر مناطق الكرد المركزية (معاقل ألاكراد) وملخص القول أن هناك محورين رئيسيين هما المحور الجنوبي الذي اشتمل على مناطق جنوبي کردستان التي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) دوسكي، علي نبي صالح، المصدر السابق، ص 53،54.
(2) زكي، محمد أمين، مصدر سابق، ص 14.