فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 536

كانت تابعة للحكم الساساني الفارسي، والمحور الشمالي الذي اشتمل على الأجزاء الشرقية من غربي كردستان، وأمتد من بعد إلى شمالي کردستان (1) .

بالنظر إلى المصادر التاريخية نرى أن غالبية المناطق الكردية فتحت وفق العهود و المواثيق التي تبرم بينهم و بين المسلمين و حصلت بالطرق السلمية و قل فيه المعارك ولكن بطبيعة الحال لم يخل من المعارك والصدامات و الخسائر كباقي الحروب ...

هناك حقيقة تاريخية وهي أن الشعب الكردي لم تكن له ناقة ولاجمل في الحرب التي دارت في الشرقي المتوسط ... ولم تكن ثمة حكومة كردية مركزية تنظم الشعب الكردي للمواجهة ولإتخاذ قرار السلم والحرب، وإنما كانوا خاضعين رغما عنهم للفرس الساسانيين وللروم البيزنطيين (2) .

بعد أن فتحت کردستان من قبل المسلمين القدامى و بعد التتبع التاريخي ترى أن الكرد دخلوا في الإسلام تدريجيا و بمرور الوقت، و حسن إسلامهم، و شاركوا بعد ذلك في الفتوحات الإسلامية للبلاد الاخرى و خدموا الإسلام و المسلمين، واعتبروا جزءا من هذا التاريخ مع بقاء خصوصياتهم و شكلوا في

طول التاريخ الإسلامي حتى العصر الحديث عددا كبيرا من الدول و الامارات ... و ظهر فيهم قادة و علماء أجلاء خدموا الإسلام و المسلمين ... و شاركوا كباقي الشعوب الإسلامية في القلاقل و الثورات التي نشبت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ينظر المصدرين السابقين، وللتفصيل عن فتح کردستان و المعارك التي حصلت و العهود التي أبرمت ينظر حمه کريم، حسن محمود، کوردستان له به رده م فتوحاني ئيسلاميدا طه سليماني، 1998، وكذلك الخليل، أحمد، مصدر سابق، ص 154، فمابعد،

(2) المصدر نفسه، ص 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت