فقد قاموا بحركات و بثورات عديدة ضد العثمانيين ولكن الغالب منها قد تم القضاء عليها و وصل بعض تلك الحركات إلى مستوى رفيع من الاستقلالية ولكن نهاياتها كانت ماساوية مثل حركة إمارة محمد باشا الرواندوزي، و حركة اسماعيل باشا البهديناني و حركة بدرخان باشا و عزالدين شير و حركة شيخ عبدالله النهري الشمديناني و غيرهم و كان للتعامل السيئ مع الكرد أثر سلبي على الدولة العثمانية و ترك ثوراتهم آثارا علي العثمانيين و يمكن أن نعزو تلك الحركات و خاصة المتأخرة منهم إلى يقظة الروح القومية الكردية قبيل الحرب العالمية الأولى و لأسباب أخرى منها: وضع الكرد تحت حكمهم المباشر و الروابط القوية بين المناطق نتيجة احتوائها في إطار الادارة المركزية و كذلك نشوء الحركات القومية عند الشعوب الأخرى التي كانت خاضعة للإمبراطورية العثمانية كالعرب و اليونانيين و الأرمن و البلغار و الألبان و كان آخرهم الكرد وكذلك تاثير المصلحين الأتراك و الروس و الإيرانبين الذين دعوا إلى إقامة أنظمة حكم دستورية و التي سببت للكرد في النتيجة أنظمة دكتاتورية اضطهدا لكرد أكثر من أية أنظمة سابقة أخرى، حاول القوميون الكرد أول الأمر التعاون مع دعاة الإصلاح الترك باعتبارهم يدعون إلى المساواة و الأخوة و تأسيس دولة دستورية و هم مملون في جمعية الاتحاد و الترقي و لم يظهر في البداية أفكارهم المضمرة و كان من بينهم و من المؤسسين أفرادا من الشعوب الاخرى و حين انتفضوا ضد عبدالحميد أظهروا أنهم أكثر التزاما بالإسلام منه .. و خدعوا كثيرا من الناس و كسبوا أشخاصا مثل الشيخ سعيد النورسي و خدعوه بان إعلان المشروطية و دستورية الاتحاد إنما يقصد منها تأسيس حكومة الشورى في مستقبل الدولة العثمانية لهذا نجد أن هناك شخصيات كردية بارزة في (جمعية الاتحاد و الترقي) أمثال، عبدالله جودت و، إسحاق سكوئي، ابراهيم تمو، شريف باشا و عبدالرحمن بدرخان، وكان لهم ادوار مهمة في نشر فكرة الاتحاد و الترقي و استغل الاتحاد و الترقي الكرد و من ثم اتبعوا معه و كذلك مع الشعوب الأخرى سياسة الاضطهاد و القمع والبطش و التصفية و الإبعاد ..