عسكرية و بعد الاتفاق على منح کردستان الاستقلال شريطة بقاءها مع اتحاد عثماني و يؤخذ كافة التدابير لذلك، إلا أن هذا الاتفاق كان حبرا على الورق، لعدم رضى الانجليز عنها و لم يكن الترك جديين في تنفيذ المقررات بل اين صحيفة الوقت نشرت بأن الوفد الكردي لم يرض الشروط و طالب بالإنفصال التام (1) .
في خضم هذه الأحداث كان الانجليز منهمكين في تأسيس مؤسسة دولية تعطي الإحتلالهم الشرعية الدولية للحفاظ على مكاسبهم العسكرية و الاقتصادية في الشرق الأوسط. و كانت نتيجة إعلان تأسيس عصبة الأمم في 20 من كانون الثاني 1919 و كان توقيت إعلانها قبل اسبوع من مؤتمر الصلح في باريس حول ضمان حقوق الشعوب المضطهدة و المناطق و الاقاليم الدولية (2)
بعد عدم حصول جمعية تعالي کردستان على أية حقوق من حكومة اسطنبول إتفقوا مع عدد من الجمعيات و الأحزاب السياسية و المتنفذين الأكراد ... أن يبعثوا الجنرال شريف پاشا (الذي شغل منصب سفير الدولة العثمانية في ستوكهولم عام 1890) لتمثيل الكورد و قدم شريف پاشا مذكرة إلى المؤتمر في 22 مارس 1919 مطالبا فيها بانصاف الحركة الكوردية مع شرح مسهب لموقع و تاريخ کردستان وطلب الأرمن دولة أرمينيا الكبرى مقتطعين في طلبهم هذا جزءا من کردستان و اعتبروه جزءا مكونا لدولتهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ناوخؤش، سلام، مصدر سابق، ص 97، 98.
(2) المصدر نفسه، ص 18، 19.