القديمة و بتاثير من شريف باشا و للتقارب عقد شريف باشا إجتماعا مع ممثل الأرمن بوغوس باشا للاتفاق سلميا على حذف الجزء الكردي من خارطتهم، و اعتباره كرديا و اتفقوا كذلك على تقديم مذكرة مشتركة إلى المجلس الأعلى للحلفاء في أب 1920 و أقرها المجلس بأتفاقية سيفر التي تسمى في التاريخ الكورد بالاتفاقية المصيرية و كانت بنودها (12، 13، 13) حول القضية الكوردية و دولتهم المستقلة (1) ولكن هذه الاستقلالية بالنسبة للكرد لا يتضمن في هذه المعاهدة الدولة المستقلة بخلاف الأرمن كما يقول محمد أمين زكي سوى إشارة إلى إنشاء نوع من الحكم الذاتي للأكراد الذين يقطنون في المنطقة الوهمية التي تصوروها في شرقي الفرات و جنوبي بلاد (أرمينية) المنشأة حديثا، محددة ببلاد (تركيا) و (سورية) (العراق) .. مقيدا بالشروط و تحفظات شديدة ... (2) وهذه التحفظات و الشروط مع الأطماع الاستعمارية ودول المنطقة منها غير قابلة للتحقيق لأنها لم تكن تخدم الأغراض الأوروبية و التركية في حينه و من تلك الشروط:
1 -إستفتاء أهالي هذه المنطقة الكردية الصغيرة فيما إذا كانوا يريدون الانفصال عن الترك أم لا؟
2 -يعرض نتيجة هذا الاستفتاء على عصبة الأمم لدراستها و إصدار قرارها في ضوء ذلك، يقرر إذا كان الشعب الكردي جدير بالاستقلال ام لا؟ فإذا قررت العصبة جدارة الشعب الكردي للإستقلال، يبلغ ذلك القرار إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ناوخوش، سلام، مصدر سابق ص 19.
(2) زكي، محمد أمين، مصدر سابق، ص 18.