فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 536

بعد يأس المواطنين من جراء العملية علموا انهم ليس أمامهم سوى الذهاب في ايران عن طريق ژيلوان و ناسوس و وادي کل أو الذهاب الى المجمعات في الطرف العراقي وقد قررت الغالبية الساحقة من القرويين الذهاب إلى ايران لقد نجا معظم القرويين من وادي جافاباني، و بالرغم من أن البعض قد هربوا إلى مدينة السليمانية، الا أن الأكثرية كما قلنا توجهت الى ايران عبر الأراضي المزروعة بالألغام بكثافة، بموازاة الحدود الإيرانية، وذلك في أول هجرة لجوء على ذلك النطاق الكبير منذ سحق الثورة التي كان يقودها البارزاني، وكان ذلك في شهر آذار، و شتاء كردستان القاسي الذي لم ينته بعد.

كانت هجرة العوائل هذه، بنسائها و أطفالها و شيوخها، من الممرات الجبلية الوعرة لرژيلوان و ناسوس و وادي که مأساة عميقة أخرى من مآسي کردستان، حيث مات عشرات الأشخاص و نفقت المئات من الماشية بردة (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

العراقية العليا، إلى تجميع العوائل في ساحات القرى بإشراف مباشر من وحدات الاستخبارات وتدوين أسماء القرويين ونقلهم إلى معسكرات في جمجمال والسليمانية .. ومن هناك نقلهم إلى مركز تجميع المؤنفلين في طوبزاوه، وهناك تم عزل النساء والأطفال عن الشيوخ والشباب ... ينظر نص اللائحة الإيضاحية، مصدر سابق، ص 55. (1) تقد تركنا خلفنا جميع أموالنا و أملاكنا التي جمعناها طوال خمسين عاما"قالها قروي في منتصف العمر من سه رگه لو و أضاف"كان الناس يتحركون كقطيع ماشية مذعورين عبر الجبال باتجاه ايران كان الجو مسطرة، و كانت هناك طائرات حربية فوق رؤوسنا .. تجمد ستة الأشخاص حتى الموت، كذلك ثلاثون آخرون من قرى أخرى في نفس الطريق""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت