السكان بالهروب، أكثرهم باتجاه ايران عبر الجبال من سه رگه از خوفا من الوقوع بأيدي القوات العراقية التي قامت بوضع الحصار على المنطقة. وبعد مغادرتهم، تقدمت فرق مهندسي الجيش مع الجرافات و البلدوزرات و دمرت قراهم و بعد انسحاب قوات پيشمه رگ بعد صولات و جولات نحو قنديل، على الحدود الايرانية العراقية قرب حاج عمران و هرب آخرون الى الأراضي المعشوشبة على ضفاف بحيرة (دوكان) حيث دافعوا عن أنفسهم الحين نفاذ عتادهم، اخيرا انتهى الأمر بالناجين ذوي الملابس المتوحلة، في
ايران، ومع ذلك، فان أخرين قد أقاموا معسكرا مؤقتا في قرية شاناخسي الحين ضرب الاخيرة ايضا بالأسلحة الكيمياوية، حوالي 22 ي آذار وقتل مايقدر ب (28) شخصا و جرح 300 آخرين (1) .
قبل الانتهاء من هذه العملية و في عملية خصم المعارك في عملية الأنفال الأولى شن الحكومة العراقية اكبر هجوم بالأسلحة الكيميائية يوم 16 آذار / مارس 1988 على مدينة حلبجة فقتل فيها آلاف المواطنين العزل فإن هذا القصف الكيمياوي هذا كما يقول شورش حاجي رسول"لم يكبد الأهالي خسائر بشرية ومادية و نفسية فحسب بل انهارت من جراء ذلك معنويات پيشمه رگه و سكان المناطق الأخرى من کردستان" (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر جريمة العراق في الإبادة الجماعية، مصدر سابق، ص 146 - 147، و رسول، شورش حاجي مصدر سابق، ص 91 - 92 ...
(2) المصدر نفسه 14، بخلاف ذلك يشير مجموعة من المحاميين، في نص اللائحة الإيضاحية التي قدموها لهيئة الدفاع عن ضحايا جريمة الأنفال الى محكمة الجنايات